خارج الصندوق

    بيئة الإمارات تضفي مفهوماً آخر للعمل الريادي

    إسماعيل الحمادي

    الريادة في مفهومها اللغوي، تعني تقدم المجموعة، واستباق أعضائها بخطوة أو بفكرة سديدة، تجعل من متقدمهم قدوة لهم. ومن مفهوم الريادة تولّد مفهوم العمل الحر أو العمل الريادي، الذي يجسد معنى الاستقلالية في العمل، وغالباً ما ينتهج أسلوب الإبداع والابتكار.

    انفتاح دولة الإمارات على بقية الدول ومختلف الثقافات والأفكار، أعطى مفهوماً آخر للعمل الحر، وتأسيس المشروعات والأعمال الريادية، وجعل منها بيئة خصبة لنموها وتوسعها في جميع المجالات، لتتحول الريادة إلى أسلوب حياة يتبناه الجميع في حياتهم اليومية، وليس في مجال العمل فقط.

    الفكرة التي تتحول إلى مشروع كبير في غضون مراحل قليلة، تنطلق هنا في الإمارات، وفي دبي خصوصاً، بكبسة زر، لتصدر لك رخصة تأسيس مشروعك في غضون ثوان فقط، ومنها تبدأ رحلتك نحو التوسع والانتشار في العالم.

    الجميل في الأمر، والمبهج في الأعمال الحرة بدبي، أنه يمكنك استخراج رخصتك التجارية، ومزاولة أعمالك دون الحاجة لحجز اسم تجاري أو وجود عقد تأسيس الشركة أو عقد الإيجار.

    ربما لا توجد مثل هذه الفرص في جل دول العالم، لإيمان قيادتنا الرشيدة بدور الإبداع والابتكار في نجاح المجتمعات. ومن هذا المنطلق يجب القول إن العمل الحر، والمشروعات الريادية أحد العناصر الأساسية لدعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز نموه، ولأجل ذلك يجب تهيئة البيئة الملائمة لها لتنمو وتزدهر وتحقق أهدافها التنموية انطلاقاً من تحفيز الأشخاص على تبني العمل الريادي، ودفعهم للانطلاق فيه دون تردد أو تخوف.

    فأول ما يتطلبه العمل الريادي هو التحرر من الخوف الداخلي، والتحلي بروح المجازفة والمغامرة، والتطلع للفرص المتاحة في الأفق والتخلي عن المعتقدات والقناعات السلبية التي تعتبر غالبها حججاً واهية حتى وإن كانت ملموسة، كالقول مثلاً: «لا يمكن أن أنجح لأن العالم يعاني أزمة اقتصادية أو سياسية»، وغيرها من الحجج التي تعمل على تثبيط حركة الانطلاق نحو مستقبل عملي أفضل، في حين أن هذا الاعتقاد خاطئ وغير صحيح، فهناك العديد من الشركات العالمية التي نراها تكتسح العالم اليوم، تأسست في أحلك الظروف العالمية وأسوئها اقتصادياً واجتماعياً، ونجح أصحابها في تأسيس إمبراطوريات عظمى ظهرت أولى بذراتها من رحم الأزمات، وهناك أثرياء زادوا ثراء في عز الأزمات الاقتصادية.

    المعيق الأول في طريقك، لتكون مبادراً وصاحب مشروع أو صاحب مؤسسة مهما كان نوعها، ليس محيطك الخارجي، بل نمط تفكيرك ونظرتك للفرص التي تفرضها الظروف الخارجية من حولك. وهنا استذكر عزيمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إبان الأزمة الاقتصادية العالمية 2008-2009، وثقته العالية ونظرته المتفائلة للواقع، عندما سلمت دبي أطول برج في العالم (برج خليفة) في عز تلك الأزمة، ومنذ ذلك الحين رسخت دبي ودولة الإمارات مكانتها العالمية كبيئة استثمارية مميزة، تتوافر فيها كل متطلبات نجاح الأعمال الحرة، وتأسيس المشروعات.

    • «العمل الحر والمشروعات الريادية أحد العناصر الأساسية لدعم الاقتصاد المحلي».

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة