5 دقائق

    احترافنا «عال العال»

    خالد السويدي

    استغرب كثيراً من الهجوم على منظومة الاحتراف في كرة القدم، ولا أرى مبرراً مقنعاً للانتقاد بسبب هزيمة المنتخب أمام المنتخب التايلاندي في الأسبوع الماضي.

    الرياضة ليست انتصاراً فقط، وكما نفرح بالفوز يتعين علينا أن نتقبل الخسارة بروح رياضية، ونهنئ الفريق الفائز، طالما اجتهد وانتزع الفوز رغماً عنا، أما الانتقادات الكثيرة فلا أراها سوى كلام غير واقعي، لا يتناسب مع ما وصلت إليه إنجازات كرة القدم الإماراتية.

    - لا تلتفتوا إلى كل

    الانتقادات الموجهة

    إلى كرة القدم

    الإماراتية.

    الاحتراف لدينا على مستوى عالٍ، ونتائج الفرق والمنتخبات تسعد كل مواطن، والالتزام من قبل اللاعبين في المعسكرات يُحتذى، وهناك لاعبون لا يرون أهاليهم من أجل إسعاد الجماهير، لذا لا غرابة في أن الرواتب والبدلات والمكافآت التي يحصل عليها اللاعبون تعتبر الأعلى خليجياً وعربياً.

    ثم إنّ موضوع الاحتراف أسهم في تقليل نسبة البطالة بشكل كبير، فأعرف لاعباً احتياطياً لم يلمس الكرة منذ بداية الموسم راتبه يقارب الـ150 ألف درهم، وهناك من يحصل على رواتب تزيد على نصف مليون درهم، وهذا بلا شك يسهم في استقرار اللاعبين اجتماعياً، وله دور إيجابي في دفع العجلة الاقتصادية، من خلال شراء السيارات الفارهة، والماركات الشهيرة، التي يقدر ثمنها بمئات الآلاف من الدراهم.

    في منظومة الاحتراف توجد إدارات محترفة ومتفرغة للعمل الرياضي، ولا مجال لأي شخص لا يفهم في كرة القدم أن يتبوأ أي منصب، هنا ينطبق المثال «عط الخبز خبازه ولو أكل نصه»، ومن النادر جداً أن نرى أي تخبطات إدارية وفنية، حتى إن فرق الدوري تعتبر الأكثر استقراراً من بقية الدوريات العالمية، ولا يتم تغيير المدرب الذي يتم جلبه بعقود مليونية لتدريب الفرق الإماراتية.

    وهناك حرص كبير على التعاقد مع أفضل اللاعبين الأجانب الذين يستفيد منهم اللاعب المواطن، ولضمان أكبر استفادة تم السماح بالتعاقد مع لاعبين مقيمين، وهذا بلا شك يجعل اللاعب الاحتياطي يقاتل وبشدة للوجود في التشكيلة الأساسية لفريقه، ما يعني الارتقاء بمستواه الذي ينعكس على نتائج المنتخب الوطني بشكل خاص.

    ختاماً، نقولها بالفم المليان: لا تلتفتوا إلى كل الانتقادات الموجهة إلى كرة القدم الإماراتية، فنحن نسير في الطريق الصحيح، وقريباً جداً سنصل إلى كأس العالم ونهائيات الألعاب الأولمبية، ومن يدري، فلربما نكون يوماً أبطال كأس العالم في كرة القدم.

    Emarat55@hotmail.com

    Twitter: @almoohi

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة