كـل يــوم

اختتام مفاجآت الصيف.. في ذروة النشاط الصيفي!

سامي الريامي

بمنتهى الصراحة.. ربما هناك من لا يريد العمل والإنتاج، أو لم يعد يهتم بالمصلحة العامة، وقد يكون هناك من استسلم للعمل المريح، وما يحدث أحياناً يدل فعلاً على ذلك، وإلا فكيف يمكننا تفسير اختتام الدورة الـ22 من مفاجآت صيف دبي أمس، مع أن الصيف لايزال طويلاً!

أمر يصعب تفسيره.. انتهت مفاجآت صيف دبي في نهاية شهر يوليو، أي في عزّ الصيف، وقبل انقضاء أقل من نصف العطلة الصيفية، فمازالت الإجازة طويلة، والأغرب أن اختتام المفاجآت جاء قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، التي تعتبر واحداً من أهم المواسم السياحية في الإمارات، ومع ذلك بدلاً من استغلال فترة العيد وإجازته، وإدخالها في فعاليات صيف دبي لإثرائه، جاء من يحدد 3 أغسطس موعداً لاختتام المفاجآت، في وقتها غير المناسب حيث الموسم السياحي الصيفي في ذروته!

قرار خاطئ دون شك، لم يكترث بمن يقضي إجازته الصيفية في دبي، سواء من المقيمين أو الزوار، ولم يكترث بإجازة المدارس التي مازالت مستمرة، ولا بإجازة العيد المهمة جداً للسياحة الداخلية والخارجية، فدبي وجهة ضرورية في المنطقة لقضاء هذه الإجازة، وبصراحة القرار لم يكترث بأي شيء آخر، كأنه يقول للزوار: لا نريدكم إلا في شهر يوليو، وبعد ذلك غادروها!

ولعل هناك مبرراً وحيداً لاتخاذ قرار من هذا النوع، هو رغبة المنظمين والقائمين على مفاجآت صيف دبي في الحصول على إجازتهم الصيفية والاستمتاع بها ومغادرة البلد للسياحة أو لأي سبب آخر، حيث لا يوجد سبب آخر مقنع غير ذلك، وإن كان الحصول على إجازة حقاً مشروعاً لهم، لكنه حتماً يجب ألا يضر بالمصلحة العامة، فليس من حق المسؤولين الذين يودون أخذ إجازاتهم أن يلغوا نشاطاً سياحياً أو ترويجياً مهماً، إن كان هذا السبب صحيحاً فالمصيبة حقاً أكبر!

الإمارات ودول الجوار، جميعها تحظى الآن بإجازات صيفية، تتسم بصبغتها وطابعها العائليين، ودبي هي وجهة العائلة الأولى في المنطقة، لذا من المنطقي جداً أن نبذل جهداً أكبر لاغتنام هذه الفرصة الذهبية لاستقطاب الزوار والسياح، ومع ذلك قرر المسؤولون تحديد موعد اختتامها في عز الصيف.. فعن أي صيف يتحدثون، وعن أي استقطاب للسياحة يبحثون، وهل هؤلاء الذين اتخذوا قراراً كهذا يدركون معنى توقيت قرارهم الخاطئ أم لا يدركون!

صحيح أن دبي ليست فقط مهرجاناً للتسوق أو مفاجآت صيف، وأنها أوسع وأشمل من ذلك بكثير، وعوامل الجذب فيها لا تحصى، لكن مفاجآت صيف دبي، كما يقول المنظمون: «شهدت برامج حافلة بالفعاليات والعروض الترويجية، وعروض الفنادق والمنتجعات الصحية والوجهات الترفيهية التي جعلت دبي وجهة مثلى للعائلات والأطفال خلال الصيف، واستمتع الزوّار والمقيمون بعروض متنوعة تضمنت الإقامة في الفنادق والفعاليات الترفيهية والحفلات الموسيقية العالمية، إضافة إلى فرص الفوز بجوائز متنوعة».. هذا ما قاله المنظمون في خبر اختتام المفاجآت، لذا من البديهي أن نتساءل: لماذا اختتمت الفعاليات إذن؟ ولماذا لم تستمر دبي في تنظيمها؟ ولماذا لم نسع إلى إمتاع الزوار والمقيمين إلى ما بعد إجازة العيد؟ ولماذا لم نضاعف الجهد لجعل دبي الوجهة المثلى للعائلات طوال الصيف، وفي إجازة عيد الأضحى؟!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة