كـل يــوم

    إرهاب دولة قطر بالدليل القاطع!

    سامي الريامي

    لم يكن تسريب المكالمة التي سمعها العالم أجمع «اختراقاً» لهاتف سفير قطر في الصومال، لذا لن يفيد الكذب، كما اعتادت الرواية الرسمية القطرية أن تفعل دائماً كلما انكشف أمر دعمها للإرهاب، وكلما انكشف خبث سياساتها الخارجية الداعمة للفوضى والعنف ونشر الدمار.

    كما أن المكالمة ليست «فبركة إعلامية» من نوع الفبركات والأكاذيب التي تنشرها قناة الجزيرة المشبوهة عن الآخرين، حالها كحال الأذرع الإعلامية المأجورة التي تتبع لقطر.

    والإمارات بعيدة كل البعد عن كل ما حدث، فالتسريب أميركي، والأطراف الخبيثة قطرية، والدولة الضحية هي الصومال، ولا مجال هذه المرة لزج اسم الإمارات كما تفعل دائماً أجهزة الكذب القطرية، حيث السقوط مدوٍّ، والفضيحة عالمية، والكذب غير مفيد، والحقيقة الدامغة ظهرت للعيان، والخبث القطري أبشع مما كان العالم يتخيله!

    قطر دولة إرهابية بامتياز، لم يكن لدى دول المقاطعة شك في ذلك، وها هي الأيام تثبت هذا الإرهاب، وبالدليل القاطع، وبوضوح لا مجال للتشكيك فيه، فعندما يتورّط سفير في مكالمة مشبوهة تثبت علمه وتنسيق دولته مع جماعات إرهابية، لممارسة أعمال عنف وتفجيرات في ميناء بصاصو الصومالي، دون الالتفات إلى كم سيسقط من ضحايا أبرياء في هذه الدولة العربية الفقيرة، فإن ذلك يعني أن الإرهاب هنا إرهاب دولة لا أشخاص، ويثبت كذلك اعتياد هذه الدولة هذا السلوك الإجرامي، فمن يخطط بهذه الدناءة والخسة ويضحي بالأرواح البريئة بكل هذه السهولة، ويتحدث فرحاً وبكل برود عن هذا العمل الوحشي البربري وكأنه إنجاز، يعني دون شك أن هذه المخططات الدنيئة ليست هي الأولى من نوعها إطلاقاً!

    هذا ما تعرفه دول المقاطعة، وهذا ما تأكدت منه في أماكن كثيرة من الوطن العربي، ولهذا بدأت المقاطعة وبدأت الأزمة، لذلك فالتسريب الهاتفي الجديد هو تأكيد المؤكد بالنسبة لدول المقاطعة، وليس مفاجئاً أبداً لها، فهي تعرف الدور القطري الداعم للإرهاب منذ فترة طويلة، وتعرف تفاصيله كافة، لكن أهمية السقوط القطري الأخير تكمن في كونه دليلاً دامغاً يكشف إرهاب قطر بكل وضوح لبعض المتردّدين والمخدوعين بالمظلومية القطرية، فهل بعد الاعتراف شيء؟!

    في المكالمة يعترف أحد رموز الإرهاب القطري، وهو رجل أعمال مقرب من أمير قطر، للسفير القطري في الصومال، بأن أصدقاء قطر، أو بالأحرى «الجماعات الإرهابية»، وبتنسيق مسبق بين الطرفين، هم من ارتكبوا أعمال العنف والتفجيرات، فماذا يريد هؤلاء المخدوعون بقطر أكبر من هذا الدليل القاطع على خبث ودناءة السياسة الخارجية القطرية، وعلى فساد النظام القطري ودعمه المباشر للإرهاب والعنف والفوضى؟!

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة