5 دقائق

مغاليق للخير مع سبق الإصرار

خالد السويدي

مغاليق للخير.. مصطلح استخدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في وصفه بعض المسؤولين، هذا الوصف يرن في أذنيَّ كلما سمعت عن مسؤول أو مدير ظالم، أو ممارسات إدارية تعسفية، أشعر خلالها بحرقة تجاه كل من جلس على الكرسي، وعطل مصالح الناس، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي يشربون فيه من الكأس نفسها.

مغاليق للخير أنواع متعددة، على سبيل المثال لا تستغرب نوعاً يمارس تطفيش المواطن الكفؤ، ويقرب نوعية «صم بكم»، الذين لا يحسنون صنعاً، فيعمل على زيادة صلاحياته، وتقليل صلاحيات بقية الموظفين، يمنع خروج أي شخص في وسائل الإعلام، ليظهر هو في «الرايح والجاي» كأنه «سوبرمان زمانه»، فيتوهم المتابع أنه فلتة زمانه، الذي لا تنجز الأمور إلا عن طريقه.

ويوجد نوع يعتبر المؤسسة من أملاكه الخاصة، وأن المنح الحكومية من جيبه، فالداخل عنده غالباً يخرج مكسور الخاطر، خصوصاً عندما تصدر منه جُملٌ غير صحيحة يتذرّع بها لإسكات المراجع، ومثل هذه الجمل باتت تتكرر كثيراً من قبل البعض لإحراج المراجعين، علماً بأن لديهم الصلاحية الكاملة لاتخاذ القرارات، وتسهيل معاملات المواطنين.

هناك نوع آخر منتشر يعتبر الأخطر وبشدة، هذا النوع الذي ينحاز لغير المواطنين، لذا لا تستغرب عندما ترى الأجانب ينتشرون في جميع الإدارات، ويكون أحدهم الآمر الناهي في إدارة الموارد البشرية بموافقة المدير أو المديرة، ولا تتعجب حين يبدي إصراره أمام موظفين على استقدام غير المواطنين.

كما برز في الآونة الأخيرة نوع يرى نفسه الدنيا وما فيها، مستعد أن يستغنى عن الموظفين الصغار، بحجة أن رواتبهم تصل إلى 10 آلاف درهم، ويعتقد أنه بالتخلص منهم وجلب آخرين برواتب أقل سيوفر على الجهة، بينما تجده غير مستعد لتخفيض راتبه أو التنازل عن البدلات والعلاوات التي قد تصل إلى أكثر من 100 ألف درهم، معتبراً المكان مكانه، والزمان زمانه!

ختاماً.. التاريخ والشواهد مملوءة بالعبر، فكم من مسؤول يذكره الناس بالخير، وكم من مسؤول يذكره الناس بالدعاء عليه!

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة