كـل يــوم

لماذا الإصرار على الحضور بعد انتهاء الامتحانات!

سامي الريامي

مع احترامنا الكامل لكل جهود المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، وقراراتهم كافة، فهي حتماً تحمل في طياتها صفة مصلحة الطلاب والمصلحة العامة لمسيرة التعليم في الإمارات، ومع تقديرنا للجميع في هذه الوزارة الحيوية المهمة، وتقديرنا لحجم المسؤولية الملقاة عليهم، فهم يؤثرون ويتأثرون بكل فئات المجتمع دون استثناء، لذلك فقراراتهم ملزمة لمجتمع بأسره، وعليهم عند اتخاذها التفكير في أبعادها وتأثيراتها كافة.

وفي هذا العام بدا واضحاً وجود عدم ارتياح عام من البرنامج الزمني للعام الدراسي، ولاحظ الجميع إصرار الوزارة على استكمال الطلبة هذا البرنامج الزمني حتى بعد انتهائهم من امتحاناتهم النهائية، وهذا من دون شك أمر مستغرب للغاية، لم يجد له أحد أي تفسير منطقي إلى الآن، خصوصاً أن الطلاب يذهبون إلى المدرسة ويرجعون منها من دون أن يفعلوا شيئاً يذكر.

في أحد الفصول الدراسية طُلب من التلاميذ إحضار «بوب كورن» ليجلسوا ويشاهدوا فيلماً، وغيرهم طُلب منهم إحضار ألعابهم الإلكترونية ليلعبوا بها طوال الوقت، فلماذا كل ذلك؟ ولماذا الحضور؟ ولماذا الإصرار على الالتزام بجدول زمني وهو في حقيقة الأمر، كما يعلم الجميع، لا يُسمن ولا يغني من جوع؟ فالمنهج التدريسي انتهى، والامتحانات النهائية انتهت.

هذه الأيام المُهدرة، ماذا لو أضيفت إلى الإجازة الصيفية؟ فمدتها للطلبة تبلغ 58 يوماً، فيما تبلغ للمعلمين 45 يوماً فقط، إذ ينتهي دوام الطلبة في العام الدراسي الجاري في الرابع من يوليو المقبل، ويبدأ دوامهم للعام الدراسي المقبل في الأول من سبتمبر 2019، فيما ينتهي دوام المعلمين في العام الدراسي الجاري يوم 11 يوليو المقبل، ويبدأون دوامهم في العام الدراسي المقبل في 25 أغسطس 2019، لذا فهي ليست طويلة، ويمكن ضم هذه الأيام الضائعة لها.

في استطلاع للرأي حول الإجازة الصيفية، أجرته «الإمارات اليوم» على «تويتر»، اتضح أن 75% من المشاركين فيه، سواء من المعلمين أو أولياء أمور الطلبة أو المهتمين بالشأن التعليمي، يرونها «قصيرة»، فيما 18% فقط قالوا إنها «مناسبة»، و6% قالوا إنها «طويلة».

مثل هذه القرارات يجب أن تراعي الجميع، طلبة ومُعلمين وأولياء أمور، مواطنين ومقيمين، فجميع تحركاتهم وسفرهم وذهابهم وعودتهم مرتبطة بالبرنامج الزمني الدراسي، والتخفيف عنهم أمر مطلوب، إن كان هذا التخفيف لا يضر أحداً، ولا يتعارض مع المصلحة العامة التي تهدف إليها وزارة التربية والتعليم، فهل تتم مراعاة ذلك خلال السنوات المقبلة؟!

reyami@emaratalyoum.com

twitter@samialreyami

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة