كـل يــوم

الردّ في كثير من الأحيان أفضل من الصمت

سامي الريامي

شائعات يطلقها معادون للدولة، بهدف واضح، وهو الإضرار بمصالح الإمارات بأي طريقة، وأي شكل، هي جزء من حرب إعلامية شرسة، تتبنى الكذب والتلفيق والتزوير وفبركة الأخبار السلبية والمسيئة ضد الدولة، بهدف الإساءة، وتشويه الصورة الحضارية المشرقة لها، والأسباب واضحة ومعروفة، كما أن الدول والجهات والأفراد، الذين يشنون هذه الحرب القذرة، معروفون، والأوراق جميعها مكشوفة، هُم يكرهون الإمارات لأنها كشفت مخططاتهم الشيطانية، ونحن في الإمارات نعرف تماماً أنهم أساس الفوضى والدمار والكراهية التي شتّتت الوطن العربي!

شائعاتهم وكذبهم وجميع تلفيقاتهم وأخبارهم الكاذبة، تأثيرها في الداخل الإماراتي أقرب إلى الصفر، وجميع خططهم ووسائلهم لزعزعة ثقة الشعب بالقادة والحكومة فشلت، ولن تنجح يوماً، فالداخل الإماراتي أصلب وأقوى وأكثر تماسكاً مما كانوا يظنون، ولكن علينا أن ندرك أن الحرب المستمرة بكل شراسة في كل وسائل الإعلام المأجورة والموجهة، و«السوشيال ميديا»، التي تعتبر أرضاً خصبة لصنع وترويج الشائعات، لابد أن يكون لها أثر سلبي خارجي في الدولة، فهم يكذبون ويكذبون إلى أن يجد هذا الكذب طريقاً إلى قلوب وعقول كثير من السطحيين والحاقدين والمُغيّبين، وهم بالتأكيد ليسوا قلة على مستوى العالم، والوطن العربي!

من هنا لابد من استراتيجية إعلامية وطنية مضادة لتخفيف حدة هذه الحرب، وتهميش دور هذه الحملات والهجمات والشائعات، عن طريق وأدها في بداياتها، من دون الانتظار طويلاً بشكل يزيد من تأثيرها السلبي في الدولة. بالتأكيد لا أطالب بالرد على كل شائعة، صغيرة كانت أم كبيرة، ولا أطالب بالرد على كل كذاب ومُزور في «تويتر» أو على أي من وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن بطبيعة الحال أيضاً لا ينبغي السكوت والتجاهل والصمت، عندما يصل الأمر إلى شائعات تروجها وسائل إعلام معروفة، تصنع الشائعة وتعيد بثها ونشرها على مختلف القنوات المتاحة، لتضمن انتشارها بشكل واسع، فهنا لابد من ردة فعل سريعة، ولابد من بيانات رد قوية من الجهات المعنية بأسرع وقت، فالدقيقة في هذا العالم الرقمي تفرق أحياناً، وانتشار بيان الرد أو النفي بقوة انتشار الشائعة نفسها، أفضل بكثير من انتشار الشائعة وحدها من دون رد أو نفي، فالصمت، أو تأخير الرد هُنا، في مصلحة الكذاب مروج الشائعة دائماً، وليس في مصلحتنا نحن!

ليس لدينا ما نخفيه أو نخاف منه في الإمارات، وإن كانت الدولة تختار في كثير من الأحيان الترفّع وعدم الرد على هؤلاء المرتزقة، المعروفة توجهاتهم، ومن يدفع لهم ويقف خلفهم، فذلك من باب عدم إعطائهم أهمية، وإلا «أصبح الصخر مثقالاً بدينار»، ولكن عندما يستغل هؤلاء الحاقدون هذا الترفع، فيزيدوا من افتراءاتهم وكذبهم، عندها لا يجوز الصمت، وأعتقد أن بيانات الرد وإيضاح الحقائق وإعطاء الرأي العام الخارجي المعلومة الصحيحة، أفضل بكثير من ترك الميدان لهؤلاء الأوغاد، يعيثون فيه فساداً بمكرهم وحقدهم، وينفثون فيه سموم الكراهية والحقد ضد الإمارات.

reyami@emaratalyoum.com

twitter@samialreyami

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة