كـل يــوم

لحظة أبدية لن تُمحى من ذاكرة الإمارات

سامي الريامي

لمن أراد أن يعرف معنى الأخلاق والاحترام والولاء، ولمن أراد أن يعرف معنى الحب والتقدير والامتنان، ولمن أراد أن يعرف معنى التواضع والخلق الحسن، ولمن أراد أن يعرف العز والمجد والفخر.. لمن أراد أن يعرف كل هذا وأكثر، ما عليه إلا أن يتمعن في تلك اللحظة الرائعة الخالدة التي لن يمحوها الزمن من ذاكرة الإمارات، فهي دليل أبدي على أخلاق أبناء زايد، تلك اللحظة التي انحنى فيها الأخ الأصغر ليقبل يد أخيه الأكبر، هي قُبلة من أخ يحب ويحترم ويقدّر أخاه الكبير، قبل أن تكون قُبلة من مواطن إماراتي يدين بالولاء والعشق والمودة لرئيس دولته.

أبناء الإمارات المخلصون جميعهم، صغاراً كانوا أو كباراً، يتمنون أن تسنح لهم فرصة تقبيل يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، راعي نهضتنا، وقائد وحدتنا ومسيرة دولتنا نحو التطور والرخاء والعز، جميعهم يتمنون لو كانوا في مكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ليفعلوا فعله، فالإمارات قلباً وقالباً تنبض بحب خليفة، فهو ليس رئيس دولة فحسب، بل هو والد وأخ أكبر، هكذا يشعر شعب الإمارات، ولهذا فالفرحة تكون عارمة كلما أطل عليهم خليفة بن زايد، حفظه الله.

ولذلك فإن قُبلة محمد بن زايد على يد خليفة، لم تكن مجرد تعبير ومشاعر شخصية من «بوخالد» حفظه الله، بل هي تعبير عن مكنون حب ومشاعر صادقة من شعب الإمارات بأكمله، فما يكنه محمد بن زايد في قلبه من مشاعر الحب والتقدير والولاء لقائدنا ووالدنا صاحب السمو رئيس الدولة، هو ذاته ما ينبض به قلب شعب بأكمله.

علاقة فريدة لن يستطيع استيعابها كثير من العقول، لكنها في الإمارات حقيقة راسخة، وهي سر نجاح وتفوق واستمرار النماء والاستقرار في الدولة، علاقة القادة ببعضهم بعضاً، وعلاقة القادة بالشعب، وحب الشعب الخالص وولاؤه المطلق للقادة، ففي الإمارات ما يربط القادة بالشعب، والشعب بالقادة، هو حب متبادل، وعمل متواصل، وثقة لا حدود لها، وعطاء مستمر، والجميع يعمل لرفعة ورقي دولة الإمارات، ورفع علمها شامخاً في جميع المحافل.

هذه العلاقة المتميزة ليست وليدة اللحظة، ولا هي وليدة المصلحة، ولا تشوبها المجاملات، والنفاق الاجتماعي المغطى بالخوف والرهبة، بل هي علاقة متجذرة ومتأصلة في النفوس، أساسها الاحترام المتبادل، والعمل المتواصل الذي ولّد ثقة لدى الشعب لا يمكن أن تتزعزع في قادته الأوفياء، فهم الذين عملوا فأخلصوا فأنجزوا، وأسسوا دولة حديثة رائدة عنوانها الرخاء والرفاهية والسعادة والتطور، وبفضلهم نعيش هنا جميعاً حياة تحسدنا عليها شعوب العالم، ونعيش تطوراً، وتغييراً مستمراً نحو الأفضل، هو أشبه بمعجزة حقيقية لم يكن يحلم بها أحد قبل أربعين عاماً، وبفضلهم نعيش الأمن والأمان حالياً، ونعيش في اطمئنان لمستقبل أبنائنا والأجيال المقبلة، فقادتنا لم يغفلوا التخطيط لهم، ولم يغفلوا التفكير في استدامة الخير والرخاء.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة