كرة قلم

لاعبو المستقبل

حسين الشيباني

باتت المنتخبات العالمية في كرة القدم تغير من استراتيجيتها في أي عملية اختيار لقوائم اللاعبين في هذه الفرق، حيث تضع مرحلة عمرية بين 19 و28 سنة لهؤلاء اللاعبين المرشحين لحمل قمصانها، ما يفتح الباب أمام تلك المنتخبات للسيطرة والمنافسة وتحقيق البطولات خلال السنوات المقبلة.

وفي عالم كرة القدم، تبحث الأجهزة الفنية عن الخطط المستقبلية للمنتخب من خلال الاعتماد على لاعبين للمستقبل، لا تتجاوز أعمارهم 28 سنة، خصوصاً المنتخبات العريقة والاتحادات الأهلية التي تخطط للمستقبل.

وفي الوقت نفسه تقلل هذه المنتخبات، قدر الإمكان، من الاعتماد على لاعبين كبار في السن، خصوصاً قبل خوض غمار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022. وهناك منتخبات تعد لاعبين صغاراً في السن، وبتشكيلة ثابتة، من أجل التأقلم مع بعضهم بعضاً، كما يضع القائمون على هذه المنتخبات في الاعتبار ألا تزيد أعمار اللاعبين عند وصول المنتخب إلى مونديال 2022 على 28 سنة.

لكل هذه الاعتبارات، إذا اعتمد مدرب المنتخب، الهولندي فان مارفيك، على لاعبين كبار في السن للمنتخب، فستكون النتائج «وخيمة» في المستقبل، خصوصاً في ظل تقدم هؤلاء اللاعبين في السن، ولم يعد بمقدورهم تقديم الكثير في مستقبل الأبيض. في المقابل، فإن السن عادة لا تكون مشكلة كبيرة بالنسبة لحراس المرمى، إذ تتيح طبيعة مركزهم البقاء في أعلى المستويات الكروية، ولمدة زمنية وعمرية أطول.

مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف، تدارك هذا الأمر، وتجنب تكرار أخطائه السابقة في اختياراته لقائمة المنتخب في الفترة الأخيرة، ما تسبب في سوء النتائج، إذ لاحظنا في الأسابيع الماضية، وخلال التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أوروبا (يورو 2020)، خصوصاً في لقاء ألمانيا والمنتخب الهولندي أن معظم لاعبي منتخب «المانشافت» من صغار السن، والأمر نفسه أيضاً بالنسبة لمنتخب إنجلترا، الذي سجل 10 أهداف في مباراتين فقط ضمن هذه التصفيات نفسها.

والأمر نفسه أيضاً بالنسبة لبعض الفرق، ففريق مثل أياكس الهولندي، يقوده لاعب شاب هو ماتياس دي ليخت (19 سنة)، فهذا اللاعب الذي حمل شارة الكابتن أمام فريق كبير مثل يوفنتوس، في إياب ربع نهائي أبطال أوروبا، سجل أيضاً هدف الفوز والتأهل إلى نصف النهائي. والحقيقة أننا لم نر في عالم كرة القدم لاعباً بهذا العمر يحمل شارة الكابتن.

رسالة إلى مدرب منتخبنا الوطني، الهولندي مارفيك، هناك عناصر في المنتخب الأولمبي تستحق الوجود مع المنتخب الأول للمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022. وأرى أن علينا أن ننتهج سياسة الدمج بين المنتخبين الأول والأولمبي.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


علينا أن ننتهج سياسة الدمج بين المنتخبين الأول والأولمبي.

طباعة