كـل يــوم

أفراد المجتمع معنيون جميعاً بـ «عام التسامح»

سامي الريامي

الإمارات عاصمة عالمية للتسامح والتعايش الحضاري، هذه حقيقة تثبتها الأرقام، فلا توجد دولة أخرى في العالم يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وهذا إنجاز بحدّ ذاته، لكن الإنجاز الأكبر هو التعايش السلمي والمودة، والاحترام الذي ترتبط به هذه الجنسيات جميعها عند التعامل مع بعضها بعضاً على أرض الإمارات، رغم المشاحنات والعداوات والمشكلات بين جنسيات عدة في أوطانها الأصلية!

في الإمارات يعيش الجميع مع الجميع، بحريّة واحترام متبادل، بعيداً عن أية مشكلات سياسية، أو حتى حروب طاحنة بين دولهم الأصلية، لأن الإمارات أرض الفُرص وأرض السلام، وأرض التسامح وإنفاذ القانون، للجميع حقوق متساوية، والقانون هو الفيصل، وجميع الجاليات والجنسيات تعرف تماماً أن القانون سيطبق عليها في حالة الإخلال به، أو الإضرار بالآخرين، والتعدي على حريّاتهم وخصوصياتهم.

وفي الإمارات شعب متسامح، يتقبل الآخر، ويتعامل مع جميع الجنسيات دون تعصّب، شعب محب للحياة والسلام والاستقرار، شعب له سمات وصفات مميزة، يتحلى بها أينما كان، في تعاملاته مع الآخرين داخل الدولة، وفي تصرفاته وسلوكياته خارج الدولة.

لذلك فلاغرابة أبداً في أن يكون عام 2019 هو «عام التسامح»، فهو جزء لا يتجزأ من الشخصية الإماراتية، وهو في الوقت ذاته فرصة لترسيخ الدور العالمي الذي تلعبه الإمارات بوصفها عاصمة عالمية للتسامح والتعايش الحضاري، وللإمارات هدف طموح، فهي تسعى لأن تكون مرجعاً عالمياً رئيساً في ثقافة التسامح وسياساته وقوانينه وممارساته، وهذا هدف ليس ببعيد المنال عن قادتنا ودولتنا، فهي بحق مؤهلة لذلك.

في «عام التسامح» ستطلق الدولة برنامج عمل شاملاً، وستطلق العديد من المبادرات والخطط الرئيسة والفعاليات التي لها علاقة بنشر وترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح، وهذه المبادرات ستغطي دون شك فئات المجتمع كافة، وستنعكس إيجاباً على مجتمع الإمارات بشكل عام.

لا شك لدينا في نجاح الإمارات في تقديم مبادرات نوعية في «عام التسامح»، تماماً كما نجحت في الأعوام السابقة، ولكن علينا جميعاً أن ندرك أن كل فرد بذاته في الإمارات معني بـ«عام التسامح»، فالعام لا يقتصر على الخطط والمبادرات التي ستطلقها المؤسسات المختلفة، بل هو ممارسة يومية لكل فرد من أفراد المجتمع، مهما كان حجمه أو موقعه أو منصبه، عليه أن يجعل التسامح منهاجاً في حياته، وثقافة مترسخة في شخصيته، ليس مجرد شعار يردده ويقرؤه، بل أسلوب حياة، وممارسة يومية، في الطريق، وفي مكان العمل، وفي حيّه السكني، وحتى في بيته وبين أهله وأطفاله، لابد أن يشعر الجميع بذلك، ويتشرّب الجميع من قيم وأفكار وأسلوب قادة دولة الإمارات، الذين يحرصون على نشر السلام والمحبة والتسامح في شتى بقاع العالم.

reyami@emaratalyoum.com

twitter@samialreyami

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه. 

طباعة