اللائحة الرادعة - الإمارات اليوم

ملح وسكر

اللائحة الرادعة

يوسف الأحمد

اللائحة التنظيمية التي وضعها اتحاد الكرة لتحديد العلاقة بينه وبين اللاعبين، قد تكون إحدى الأدوات المساعدة في ضبط السلوكيات والممارسات التي عانى منها خلال الفترة الماضية، وخلّفت تبعات سلبية قوضت الخطط والأهداف المنشودة من محافل ومشاركات عدة سابقة.

وتضمنت اللائحة عقوبات ومخالفات مادية، ستُجبر أي منتسب على التفكير مائة مرة قبل التصرف أو فعل أمر مخالف للإجراءات المنصوص عليها في النظام، حيث يؤكد المراقبون أنها الطريقة المثلى لضبط زمام الأمور داخل المعسكرات وخارجها.

ومنذ سنوات طويلة، مرّ المنتخب بمشكلات داخلية تنظيمية (غير معلنة) أثقلت كاهليه، وكبدته نتائج وإنجازات كانت أقرب إليه من حبل الوريد بفعل تصرفات أفراده، التي دار معظمها في مربع التسيب وخرق النظام، ما دفع ثمنه اتحاد الكرة والمنتخب في نهاية المطاف.

ومهما توافر لمنظومة النجاح من عوامل مساعدة، إلا أن الانضباط يعتبر الركن الأساسي فيها، إذ إن الالتزام باللوائح واحترامها يعتبران عملاً مقدساً متى ما انتُهكت حُرمته انهار وضاع كل شيء بعده.

لذا فإن تطبيق العقاب المادي رادع لكل مستهتر أو مخالف، خصوصاً أن الأغلبية لم تعتد على الانضباط والتقيد باللوائح، كونها ثقافة سائدة وفكراً خاطئاً يتطلبان سنوات من أجل تغييرهما، وهذا التغيير لن يأتي إلا إذا كان هناك ثمن يتحمله المخالف، ويدفعه من «كيسه»، فالشواهد حاضرة، وهناك الكثير من العادات والأفعال السيئة في يومياتنا نجحت العقوبة المادية في ضبطها ومنعها والتقليل من أضرارها.

ولأجل هذا فإننا على قناعة بأن اللائحة الجديدة متى ما طُبقت بشكل سليم وواضح، سنجد آثارها الجانبية تنعكس على مستويات وأداء لاعبي المنتخب، وسنرى حينها القوة المهدرة التي أضاعها البعض منهم بسبب تلك التجاوزات والسلوكيات الخاطئة!

فريق شباب الأهلي بدأ يستعيد بريقه بعد الانتكاسة التي عاشها منذ فترة ليست قصيرة، ولعل الأرجنتيني رودولفوا قد نجح في إعادة رسم شكل الفريق من خلال ضبط التوازن وسد الفجوات، والتمازج بين أفراده الذين أظهروا تماسكاً وجدية في أدائهم، عكسوها في نتائج إيجابية أخيراً أنعشت آمالهم في المنافسة.

عودة الفرسان إلى وضعهم الطبيعي وإلى المربع الذهبي، مطلب ضروري لإنعاش البطولة التي ترتكز على حضورهم القوي عنصراً نشطاً في المسابقة، ومن حسن حظ فرسان شباب الأهلي أنهم استدركوا الأمر وعملوا على معالجته فنياً باستقدام رودولفوا الذي يملك خبرة محلية جيدة، ولديه من القراءة المثالية ما يجعله يطوع إمكانات وقدرات فرقته لخدمة الأهداف المطلوبة منه.

ومن يدري لربما يكون رودولفوا العطار الذي سيصلح ما أفسده الزمن في ملعب شباب الأهلي!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


عودة الفرسان إلى وضعهم الطبيعي وإلى المربع الذهبي، مطلب ضروري لإنعاش البطولة.

طباعة