خاشقجي والمسرحية - الإمارات اليوم

5 دقائق

خاشقجي والمسرحية

خالد السويدي

اتهامات غريبة عجيبة خرجت في مشارق الأرض ومغاربها تزامناً مع اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعد زيارته القنصلية السعودية في إسطنبول، حملات لم تتوقف عن توجيه أصابع الاتهام للسلطات السعودية بأنها وراء اختفاء خاشقجي، مع حملات إعلامية ممنهجة بقيادة القناة المنبوذة والشرذمة المحسوبة عليها تؤكد تصفيته والتخلص منه.

- جمال خاشقجي إنسان

اختفى في ظروف

غامضة وبطريقة محيرة

شدت انتباه المتابعين

للقضايا الإقليمية.

ثم ظهرت فجأة تصريحات منسوبة إلى مسؤولين أتراك لم نعرف ما هي أسماؤهم ولا هي مناصبهم، تشير إلى أنه قتل في عملية مدبرة تزامناً مع وصول مسؤولين أمنيين سعوديين إلى القنصلية، وطبعاً لا أعرف كيف يمكن تصديق مثل هذا الخبر لأنه وبكل بساطة يعني علم القنصلية بتوقيت زيارة خاشقجي، وهذا في حد ذاته أمر مستبعد تماماً خصوصاً أن زيارة خاشقجي كانت شخصية وليس لها أي ارتباط بأي عمل أو لقاء بأي مسؤول في القنصلية.

أمّا الخبر الأكثر غباءً فخرج به المحققون الذين تخرجوا في مدرسة شرلوك هولمز، والذي ذكر أنه تعرض لتعذيب شديد قبل قتله وتقطيع جثته لأجزاء ونقلها خارج مبنى القنصلية داخل صناديق سوداء.

القناة المنبوذة بدأت في الردح وبث عشرات التقارير، ولا تكاد تمر خمس دقائق إلا وتناولت خبر اختفائه، أضف إلى ذلك المذيعين المشردين الذين يعملون في القناة تحولوا كعادتهم إلى جهات أمنية استخبارية تفوق قدرات وكالة الاستخبارات الأميركية ليدلوا بدلوهم في هذه القضية بطرق لا تمت للمنطق بأي صلة.

ولا يمكن أن ننسى توكل كرمان التي بثت لها صوراً تبكي فيها على خاشقجي، في الوقت الذي لم تذرف فيه أي دمعة على معاناة اليمنيين الذين لاقوا الويل من بطش العصابات الحوثية، لتثبت أنها لا تكترث إلا بمصالح التنظيم الإخواني الذي بات يتخبط يمنة وشمالاً.

جمال خاشقجي إنسان اختفى في ظروف غامضة وبطريقة محيرة شدت انتباه المتابعين للقضايا الإقليمية، إلا أنه من المعيب جداً إصدار الاتهامات، واستضافة المرتزقة، واختلاق الأكاذيب التي لا يمكن أن يصدقها إلا المجانين للإساءة إلى المملكة العربية السعودية.

حقيقةً، أتمنى أن تكون قضية اختفائه مسرحية كما اعتبرها البعض، أتمنى من أعماق قلبي أن يكون بأفضل حال لتخرس الألسن وتتضح الحقيقة للجميع.

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة