منهجية «برنس 2» - الإمارات اليوم

5 دقائق

منهجية «برنس 2»

د. علاء جراد

تناول المقال السابق إدارة المشروعات وأسباب نجاحها وفشلها، وكان أحد أسباب الفشل هو عدم التطبيق الفعال لمنهجيات الإدارة المجربة، التي تنظم العمل في مختلف مراحل المشروع، هناك العديد من المنهجيات، منها منهجيات ذات هيكلية مركبة وتحتوي على نظام بالغ الدقة، وتصلح للمشروعات الكبيرة والتي تمتد لسنوات عدة، والمنهجيات البسيطة التي لا تحتاج إلى تدريب مسبق، وتصلح للمشروعات قصيرة الأجل والتي لا تزيد على ستة أشهر، من المنهجيات المركبة منهجية «برنس 2» أو PRINCE2 وهي اختصار لجملة «إدارة المشروعات في بيئة مقننة». تم إعداد منهجية «برنس» من قبل مجلس الوزراء في بريطانيا في عام 1996، وتشرف على تحديث المنهجية وبرامجها التدريبية وسجل المتدربين ومديري المشروعات شركة «أكسيلوس المتحدة»، وقد تم تحويل الملكية الفكرية وكل المواد المتعلقة بالمنهجية للشركة في عام 2013.

الكثير من المشروعات

يفشل بسبب الإدارة

الضعيفة للمخاطر،

وعدم القدرة

على التنبؤ بها.

تهتم منهجية «برنس 2» بتحديد كل أدوار المعنيين في المشروع، وأهمهم: مجلس إدارة المشروع، مدير المشروع، العميل الرئيس للمشروع، المستخدمون، والموردون، ووجود سبعة خصائص رئيسة وفق هذه المنهجية يتم تمحور إدارة المشروع حولها، وهي خطة العمل التي يتم فيها توضيح فكرة المشروع والفائدة منه، وتحديد مصادر الميزانية، وكذلك توضيح مراحل ما بعد تسليم المشروع، مرحلة التنظيم وفيها يتم تحديد المسؤوليات والأنشطة الخاصة بعمليات المشروع، إدارة الجودة، وهي ثالث أركان المنهجية، حيث لابد أن يتم تخطيطها مسبقاً من حيث تحديد واعتماد المواصفات المطلوبة في مخرجات المشروع، وطرق ضبط ورقابة الجودة، يلي ذلك خطط التشغيل، وهي عملية تحويل خطة العمل الرئيسة للمشروع إلى خطط وأهداف تشغيلية على مستوى فرق العمل والأفراد العاملين بالمشروع، يلي ذلك إدارة المخاطر، وهو الركن الحاضر الغائب، حيث قد يكون موجوداً على الورق، لكن الكثير من المشروعات يفشل بسبب الإدارة الضعيفة للمخاطر، وعدم القدرة على التنبؤ بها، ويلي ذلك ركن إدارة التغيير، الذي أصبح مكوناً أساسياً في كل أنواع المنهجيات وأطر العمل، فكيف يتم التعامل مع التغييرات التي تطرأ على المشروع، وكيفية اعتمادها، ومتابعة ما يترتب عليها من تغييرات تتعلق بالجودة والكلفة ومواعيد التسليم، وأخيراً يأتي ركن متابعة التطورات، ويختص بالتقارير الدورية، والتأكد من التزام القائمين على المشروع بالخطة المعتمدة.

من مزايا منهجية «برنس 2» توافر مئات وربما آلاف الدراسات والأبحاث والتقارير الخاصة بمشروعات حقيقية، سواء نجحت أو أخفقت، لأن المنهجية تستخدم في بريطانيا بكثرة في القطاع الحكومي وبالتالي فهناك إلزام بعملية الإفصاح ونشر الدروس المستفادة. لكن من عيوب المنهجية طول الدورة المستندية وكثرة مراحلها.

Alaa_Garad@

Garad@alaagarad.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة