كـل يــوم

هل ترك الزوّار مكاناً للأشباح في دبي؟

كـل يــوم

هل ترك الزوّار مكاناً للأشباح في دبي؟

سامي الريامي

عدد القادمين إلى الدولة، عبر مطار دبي الدولي، بلغ نحو 13 مليون مسافر، في الفترة من شهر يناير وإلى شهر يونيو من عام 2017، وزاد بنسبة 3% خلال الفترة ذاتها من العام الجاري 2018، ولا أدري هل للأشباح مكان يمشون فيه بمدينة دبي مع وجود هذه الملايين البشرية، التي تتهافت على المدينة كل دقيقة وساعة في اليوم؟ سؤال نتمنّى سماع إجابته من قناة الكذب والتلفيق «الجزيرة»، وأخواتها المواقع الإخبارية التي تعمل بالريال القطري!

المراكز التجارية كذلك تعج بالزوّار، ومن الصعوبة بمكان أن تجد موقفاً لسيارتك في أيٍّ من مراكز دبي التجارية الكثيرة والمنتشرة في كل مكان، وفي هذا التوقيت الصيفي، ولا أعتقد أن للأشباح دوراً في ذلك، فلم يثبت أنها تقود السيارات إلى الآن، إلا إذا كان مطلقو شائعات الأشباح يرون ما لا نرى، ويسمعون ما لا نسمع!

من السهل إطلاق الشائعة، ولا أسهل من التزوير والكذب، لكن من السهل أيضاً كشف هذا الكذب، فهو لا يدوم طويلاً، خصوصاً إن كان مكشوفاً وضعيفاً، ويمكن دحضه بصورة أو لقطة تلفزيونية، والأهم من ذلك أن شائعة الأشباح في دبي ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، ولكن علينا أن نستبشر خيراً، فملايين البشر الذين يصطفون في مطار دبي، ويقفون في شوارعها المزدحمة، ويتنقلون من مكان إلى آخر، بحثاً عن مواقف لسياراتهم في دبي مول أو غيره، جميع هؤلاء اكتشفوا كذب «الجزيرة» وأخواتها، وأدركوا حجم الحقد القطري على الإمارات، لأنهم يعيشون واقعاً مختلفاً، ويرون حقائق على الأرض لن تكذبها أعينهم، فمن يرى ليس كمن يسمع «الجزيرة»، لذا فالتزوير والكذب يقضيان تماماً على ما تبقّى من رصيد ضعيف لهذه القناة التي قتلها الحقد القطري!

دبي تمضي في طريقها، طريق التقدم والنمو، والرفاه الاقتصادي والاجتماعي، طريق الاستدامة الذي لا يعتمد على مصدر واحد للدخل، لم تأبه لحملات التشويه التي طالتها أثناء الأزمة المالية العالمية، ولن تأبه لشائعات ووهم «الجزيرة»، لقد اختارت طريقها، ولن تحيد عنه، فلديها رؤية واستراتيجيات وعمل دؤوب، لم تترك لها مجالاً للالتفات نحو صغائر الأمور، وصغار النفوس.

دبي في سباق مع المستقبل، وسباق مع التميز والجودة، تعمل ليل نهار لتنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، ذلك الطود الشامخ، العالي الهامة والمقام، القائد الذي يعشق الفعل عندما يجيد غيره فن الكلام، ويعشق الإنجاز عندما يستغرق غيره في وهم الأحلام، ويعشق الفوز بالمركز الأول عندما يكون طموح غيره هو مجرد إكمال السباق، أولويات سموه مختلفة، فهو يعشق الرخاء للإنسان، في حين يسعى الآخرون إلى دمار الإنسان والأوطان.

أولويات محمد بن راشد، كما أعلن عنها أول من أمس، عند زيارته التفقدية لمطار دبي الدولي، تتمحور حول «الإنسان وإسعاده واحترامه وحفظ حقوقه وكرامته، بصرف النظر عن جنسيته وديانته وطائفته وثقافته، فالإنسان هو أسمى المخلوقات، ويجب احترامه وتكريمه، ومراعاة مشاعره الإنسانية والدينية والقومية»، فما هي أولويات أولئك الذين دعموا الإرهاب، وعاثوا في الوطن العربي فساداً، وحولوا بأموالهم القذرة مدنه إلى مدن حقيقية للأشباح؟!

reyami@emaratalyoum.com

twitter@samialreyami

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.