كـل يــوم

صورة «عفوية» تعكس المحبة الكبيرة..

كـل يــوم

صورة «عفوية» تعكس المحبة الكبيرة..

سامي الريامي

صورة «عفوية» لكنها غزيرة المعنى، مؤثرة، ومعبرة، تعكس حجم العاطفة المكنونة لدى صاحب القلب الكبير، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يظهر فيها بابتسامته المعهودة، وبحنانه الدافئ، يحمل حفيدته الشيخة سلامة بنت ذياب بن محمد بن زايد، وأثناء التقاط الصورة اقترب إصبع الشيخة سلامة من عينها، كأنها تؤشر إليها عن قصد!

في هذه الأثناء.. تدخلت قريحة وإحساس الشاعر المرهف الحس، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، فعلق على الصورة بكلمتين اثنتين لا ثالثة لهما: «أنت عيني».. عبّر فيهما عن لسان حال الشيخة سلامة، كأنها تخاطب جدها في تلك الصورة الرائعة!

كلمتان اختزل بهما حمدان بن محمد، على لسان طفلة صغيرة، قواميس من أحاسيس المحبة والولاء، المنقطعة النظير، التي يكنها شعب الإمارات لهذا القائد الحكيم الكريم، فهو بحق عين كل صغير وكبير في دولة الإمارات، وهو بحق يساوي، عند كل مواطن، ما تساويه العين في الجسد، لا طعم ولا معنى للحياة من دونها!

هذه العلاقة القائمة على المحبة والاحترام، لا شيء غيرهما، هي السر الذي نشأت عليه دولة الإمارات، وهي أساس استمرار ونجاح التجربة الوحدوية العربية، الوحيدة والفريدة من نوعها، وهي الركن الصلب الذي يتكئ عليه بيت الإمارات المتوحد.

أبعاد هذه الصورة تثبت ذلك، فالمحبة والإحساس الأبوي يملآن ملامح محمد بن زايد تجاه حفيدته، والملامح والعاطفة والمحبة ذاتها نشاهدها ترتسم على وجهه دائماً وأبداً عند حمله أي طفل أو طفلة إماراتية، من السلع وحتى الفجيرة، لا تمييز لديه بين أبنائه وأبناء الشعب، فهم جميعاً أبناؤه، يطبع القبلات على جباههم، ويضمهم بكل حب وحنان إلى قلبه!

والمحبة والاحترام والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي، الذي عاش اللحظة، ولم تسعه الفرحة عند مشاهدة الصورة، فأطلق من قلبه كلمتين ليعبر بهما عن حجم ما تفيض به مشاعره من حب، ففضّل مخاطبة قائده بما يجول في خاطره، لكن بلسان حال حفيدته!

وهذا هو بالضبط موقع محمد بن زايد بين حكام الإمارات وشيوخها، وهذه الصورة المصغرة تعكس الصورة الكبيرة وهي حب حكام وقادة الإمارات لبعضهم بعضاً، فهم أرواح مختلفة في جسد واحد، تجمعهم جميعاً كلمة واحدة، وشعور واحد، ويضمهم بيت متوحد ودولة واحدة.

الإمارات حالة استثنائية في مدى حب الشعب لقادته، وحب القادة للناس، كثيرون لن يستوعبوا ذلك، ولا نلومهم، فمثل هذا الأمر لا يتكرر كثيراً في العالم، لكننا هنا لا علاقة لنا بالعالم، فنحن نعيش هذه المحبة واقعاً يومياً، وبسبب ذلك الحب تزخر الدولة وتنعم بأمنها وأمانها واستقرارها، وبسبب ذلك وُلدت هُنا أنجح تجربة وحدوية عرفها العالم العربي.

الإمارات وشعبها، صغيراً وكبيراً، نردد كلمات حمدان بن محمد، وبلسان حال سلامة بنت ذياب، ونقول بأعلى أصواتنا لمحمد بن زايد: «أنت عيننا»!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .