5 دقائق

عقدة الإمارات

خالد السويدي

لا يستطيع أحد، كائناً من كان، أن يتجاهل التطور والتقدم الذي نعيشه في دولة الإمارات على الأصعدة كافة، المعيشية والاقتصادية، وعلى المستويين السياسي والخارجي، وما تقوم به دولياً وإنسانياً في جميع قارات العالم، وعلى الرغم من كل ذلك النجاح، نكتشف أن هناك من لديه حساسية مفرطة من اسم «الإمارات».

الميدان يا حميدان، من

أراد المنافسة فالأبواب

مفتوحة للمنافسة

في القطاعات كافة.

يتم الإعلان في إحدى الدول عن إنشاء ميناء جديد بمواصفات عالمية، فتظهر الأبواق المأجورة لتقول إن هذا الميناء سيقضي على موانئ الإمارات، وهذا الميناء الذي سيمد الشرق بالغرب، وهذه المنشأة التي ستجعل من ميناء جبل علي ميناءً مهجوراً، ولا تستغرب أن يظهر أحدهم ليتحدث عن المؤامرة التي ستحاك لعدم اكتمال الميناء الجديد، وأن هناك أيدي خفية ستسعى للتخريب والتعطيل.

تكتمل الإنشاءات في مطار جديد بسعة ملايين عدة من الركاب في السنة في دولة أخرى، فتظهر القنوات والتحاليل الإخبارية أنه سيسحب البساط من مطار دبي الدولي، الذي تفوق أخيراً على مطار هيثرو، وتخرج التحليلات مجدداً عن المؤامرة لتشويه سمعة المطار الجديد، الذي لا يعرفه أحد من الأساس.

هكذا هم في كل شاردة وواردة، يعانون عقدة الإمارات، يختلقون العذر تلو الآخر، ويضحكون على السُذج لإقناعهم بأن جميع نجاحات الإمارات عبارة عن مؤامرة عليهم، يلقون بأسباب الفشل علينا، لأنهم فاشلون حتى النخاع، لديهم ألف عذر وعذر، إنما من المستحيل أن يعترفوا بتفوق الإمارات عليهم في كل شيء.

حكومة الإمارات تسهم حالياً في توسعة مطار البحرين الدولي، الذي يكلف المليارات، واستثمرت في إدارة الموانئ، وقدمت الخدمات اللوجستية وغيرها في كثير من الدول المتقدمة في أوروبا وأميركا وآسيا، ولكني لم أسمع عن المؤامرة إلا على ألسن الذين يشاركوننا روابط الدين واللغة، وكأن كل نجاح لنا بمثابة انتقاص منهم، وخراب لبيوتهم، بل إنه في الواقع دليل على أنهم لا يحسنون صنعاً ولا عملاً.

الميدان يا حميدان، من أراد المنافسة فالأبواب مفتوحة للمنافسة في القطاعات كافة، الفرق الوحيد بيننا وبين الكثير من الفاشلين البارعين في التبرير، أن الإمارات تعمل وتترك للآخرين الحديث عن نجاحاتها، أما هؤلاء فلن يستطيعوا يوماً أن يتقدموا خطوة إلى الأمام، مادامت قلوبهم مغلفة بالحسد.

Twitter: @almzoohi

Emarat55@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة