سوالف رياضية

وداعية زيدان

سوالف رياضية

وداعية زيدان

عبدالله الكعبي

وداعية «زيزو» هي أحزن وداعية تمر على المشجع المدريدي، بعد الإعلان المفاجئ للداهية زين الدين زايدن، بعد موسمين ونصف الموسم مع «الميرنغي»، حقق فيها ثلاثة ألقاب في أبطال أوروبا، ولقبين في كأس العالم للأندية، ولقبين في كأس السوبر الأوروبي، والسوبر الإسباني، ولقب الدوري الإسباني.

ذكاء من زيدان بأن يرحل عن ريال مدريد في هذا التوقيت.

وحقق أيضاً أرقاماً وإحصاءات لم يحققها أي مدرب سابق، فقد توهج كريستيانو رونالدو معه، حيث قفز بالأرقام في عهده، واكتشف أكثر من نجم، وتغلب على الصعاب، خصوصاً على المستوى الأوروبي، حيث تغلب على صفوة المدربين الكبار، وهذا يدل على خبث زيدان في تعامله مع المباريات الكبيرة. الريال مع «زيزو» متعنا جمعياً، صحيح أنه لم يقدم المستوى القوي على صعيد الدوري الإسباني، خصوصاً في الموسم المنصرم، لكن تركيزه كان منصباً على دوري أبطال أوروبا، وهذا جعل مدريد مرعباً على المستوى الأوروبي.

هو ذكاء من زيدان بأن يرحل عن ريال مدريد في هذا التوقيت، لأنه فعل العجائب مع «الميرنغي»، ومن الصعوبة أن يكررها مرة أخرى، لقد رحل في قمة عطائه في التدريب، وهذا يذكرنا به عندما كان لاعباً، ورحل أيضاً في قمة تألقه وعطائه في المستطيل الأخضر، ومن هذا المنطلق يريد المحافظة على اسمه الكبير الذي سطع في سماء الكرة العالمية، خصوصاً في مجال التدريب، والكل يعلم أن التدريب مهنة صعبة ومتعبة، وتسبب الأرق في بعض الأحيان، والكل يعلم أن زيدان يملك تاريخاً ناصحاً عندما كان لاعباً ومدرباً، وهذا شيء نادر في كرة القدم.

تسعة ألقاب في موسمين ونصف الموسم، أمر مهما تكلمنا عنه فلن نوفي زيدان حقه، لأنه يغادر الريال وهو في القمة، وهمه الأول والأخير كان إسعاد جماهير الريال، والآن لسان حال المشجع المدريدي يقول: جئت فجأة ورحلت فجأة، ودائماً ترحل وأنت في القمة، وداعاً «زيزو»، لقد أسعدتنا كثيراً، والجميل والمحزن في الوقت نفسه أن بيريز قال: عندما أخبرني زيدان بقراره كانت صدمة كبيرة لي.

وقال إنه أحب زيدان لاعباً ومدرباً وشخصاً، وهذا يدل على العلاقة القوية بينهما، كونها لا تتوقف عند مدرب ورئيس نادٍ، بل صداقة.

كان المؤتمر الصحافي لزيدان قصة حزينة للغاية، فوجئ به العشاق والمحبون، وقد أخذ قرار زيدان حيّزاً كبيراً في «التواصل الاجتماعي»، وهذا طبيعي بالنظر إلى أهميته، لأن الريال تاريخ، وزيدان تاريخ كبير لن يتكرر، سواء كلاعب أو مدرب، السؤال الذي يفرض نفسه هو: من سيتولى تدريب الريال؟ وهل سيكون قادراً على جلب الألقاب والبطولات لهذا الصرح الكبير، لأن عشاق «الميرنغي» لا يرضون إلا بالذهب.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .