5 دقائق

ياسر وعادل.. خليجنا واحد

خالد السويدي

قد يكون من حسن حظي أن أوجد طوال الفترة الماضية في مملكة البحرين، تعرفت فيها إلى عدد من الزملاء من الجنسيات الخليجية والعربية، المبتعثين إلى مملكة البحرين، أكثر من 90 طالباً نلتقي بشكل شبه يومي في أروقة الكلية، تجمعنا المحاضرات في تخصصات مختلفة، هدف كل واحد منا في نهاية السنة الدراسية أن يحصل على شهادة الماجستير.

عندما أرى هذه

النماذج الرائعة، مثل

ياسر البحريني وعادل

الكويتي، لا أخاف على

مستقبل شعوب

الخليج.

ألفة وصداقات تكونت بسرعة غريبة بين الزملاء، إلا أن هناك شيئاً مختلفاً يتعلق بالزميلين ياسر وعادل، إذ إنهما يتشابهان في الكثير من الصفات، ويختلفان في صفات أقل، كلاهما قصير القامة، وإن كان ياسر أطول من عادل بنحو ثلاثة سنتيمترات، إلا أن لحية الأخير أطول بـ10 سنتيمترات، أحدهما يتحدث قليلاً ويبتسم كثيراً، بينما الآخر أكثر مشاكسة وأقل هدوءاً من الأول.

الأهم من هذا كله أن كليهما يحمل قلباً كبيراً وأخلاقاً رائعة، قلما تجد مثلها في هذه الأيام، ياسر على استعداد لمساعدة أي زميل يعاني مشكلة في الفهم والاستيعاب، لدرجة أنه فتح مجلس بيته من العصر وحتى ساعة متأخرة من الليل، لكل من استعصى عليه الفهم في إحدى المواد الدراسية، بينما لا يختلف عادل كثيراً عنه، فمن شدة حماسه وحبه لزملائه ينجز واجبات غيره من الطلبة، ويساعدهم في إعداد البحوث العلمية، إيماناً منه بأن سعادته لا تكتمل إلا بمساعدة غيره.

يعتبر ياسر أحد المنافسين على المراكز الأولى في الكلية، ولا تجد لديه أي ذرة أنانية تجاه زملائه المتفوقين، شعاره المنافسة الشريفة ولا شيء غيرها، لا يمتنع عن ذكر معلومة يعرفها لزميل منافس له، ولا يهمه أن يتفوق عليه زميل آخر، بقدر أن همه الأول السمعة الحسنة والوقوف مع جميع الزملاء، بلا استثناء.

عندما أرى هذه النماذج الرائعة، مثل ياسر البحريني وعادل الكويتي، وغيرهما من بقية الزملاء، أشعر بالفخر والاعتزاز، ولا أخاف على مستقبل شعوب الخليج، لأنهما بكل اختصار يمثلان حقيقة الإنسان الخليجي الأصيل الذي لا يفرق بين خليجي وآخر، ويؤمن بوحدة الخليج وتقارب الشعوب، ويكرر دائماً: خليجنا واحد، وشعبنا واحد.. على مر الزمان!

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة