ملح وسكر

كفة متوازنة في كأس الخليج

يوسف الأحمد

كل منتخب وضع له أهدافاً محددة من المشاركة في كأس الخليج 23، لعل أهمها كأس البطولة نفسها، التي يعتبر تحقيقها وحصدها إنجازاً لا يعادله آخر، وفرحة لا تقدر بثمن، حيث ستسعى منتخبات الرهان للمنافسة، وستذهب إلى الصراع في ما بينها لخطف المركز الأول، مستخدمةً أوراقها وأدواتها المتاحة للفوز بكأس البطولة، بينما الأخرى ستلعب من أجل ترك بصمة وذكرى طيبة لها، بسبب الفوارق والإمكانات التي قد تكون عائقاً وحائط صد لطموحاتها وأحلامها، إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون لها حافز يدفعها للمغامرة والتحدي لإثبات ذاتها بين الكبار، خصوصاً أن أجواء وطقوس دورات الخليج مختلفة عن بقية البطولات، بسبب حميمية المنافسة وكبرياء حضورها، فالشواهد كثيرة وحاضرة في الدورات الماضية.

المنتخب يمر بفترة انتقالية مع جهازه الفني الجديد.

في الوقت ذاته، فإن منتخبنا الوطني يملك حظوظاً جيدة كحال الفرق الأخرى، لأن الجميع جاءت تحضيراته متواترة ومتقطعة، بل تأخرت بسبب الضبابية التي اعتلت المشهد في الشهور القريبة الماضية، حتى اتضحت الرؤية أخيراً، وهذا يعني أن الكفة متوازنة بين المنتخبات، مهما كان تصنيفها، لكن فيصل الحكم هو الإمكانات والقدرات الفنية والبشرية، ثم المادية، التي ستلعب دوراً كبيراً في تغليب الكفة وترجيح الحظوظ.

ومما لا شك فيه أن منتخبنا الوطني يقع ضمن هذه الدائرة التي أحاطتها تلك العوامل، فهو يمر بفترة انتقالية مع جهازه الفني الجديد، الذي حدد هدف المشاركة بإعداد فرقته لبطولة كأس آسيا المقبلة، حتى يتمكن من اكتشاف اللاعبين وتقييمهم من خلال معرفة عناصر القوة والضعف لديهم، كي يستقر ويبني التشكيل المتضمن المجموعة التي سيعتمد عليها في الفترة المقبلة.

لكن ذلك لا يعني إهمال مبدأ المنافسة على البطولة، فالأبيض يصنف من المنتخبات المؤهلة والقادرة على مقارعة كبار الدورة، كون الممكنات والمرتكزات حاضرة لديه، وستكون عاملاً مساهماً لو أراد ذلك، بيد أن الرغبة في المنافسة هي التي تحدد المسار، وتقود إلى تحقيق الهدف، لذا على زاكيروني أن يعي أن هذه البطولة لها خصوصية عند الشارع الرياضي، مهما تعقدت الظروف وكانت المسببات المحيطة، فهي دورة لها طابعها ونكهتها الخاصة، التي من تذوق طعمها مرة يشتاق لتذوقه مرات ومرات.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

تويتر