الإمارات اليوم

5 دقائق

جهينة أضاعت الطريق!

:

أيام قليلة تفصلنا عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة مع بداية السنة الجديدة، ومع اقتراب التطبيق لمست عدم وضوح الموضوع لدى شريحة من المواطنين والمقيمين حول الضريبة، وتحوّل إلى تخوف وقلق من تأثير الضريبة في ارتفاع قيمة فاتورة الاستهلاك الشهرية وتحميل المستهلكين أعباءً إضافية.

• أطالب بأن تكون هناك رقابة فعلية على التجار، كذلك يجب أن تكون هناك وقفة مع الخدمات الحكومية التي باتت ترتفع دون سابق إنذار.

ولا أدري حقيقة هل هذه الضبابية وعدم الوضوح تعود أسبابهما إلى الهيئة الاتحادية للضرائب، التي ربما لم توفق في توضيح التفاصيل لعموم المستهلكين ومن يهمهم الأمر، أم أنّ المشكلة تتمثل في عدم قدرتنا على الاستيعاب؟ وبما أنّ أي جهة حكومية لا يمكن أبداً أن تكون مقصرة في التوضيح، إذاً فأعتقد أنّ المشكلة في عقلي وعقول غيري ممن اختلطت عليهم الأمور، فصار الواحد منا لا يعرف «رأسه من كرياسه» في ما يتعلق بضريبة القيمة المضافة!

الجهات المختصة ذكرت أن تكلفة المعيشة سترتفع ارتفاعاً بسيطاً جداً، وعلى الرغم من ذلك فأنا مستعد للتحدي، وأتمنى أن أكون مخطئاً في أنّ التكلفة على المدى الطويل لن تكون بسيطة جداً، وأول من سيتأثر بها ذوو الدخل المحدود الذين ليس لهم إلا الله، ثم المساعدات التي بالكاد تغطي احتياجاتهم اليومية والشهرية.

التاجر وغيره لن تفرق معه هذه الضريبة، سيزيد على كل شيء نسبة 5% وربما أكثر، والمورد سيزيد النسبة، وكل من هو في هذه الحلقة سيزيد النسبة، طبعاً لا يمكن أن ننسى البنوك البارعة أكثر من أي جهة أخرى في فرض الرسوم والزيادات على المتعامل وغير المتعامل.

أقف مع الدولة في ضرورة تنويع مصادر الدخل الحكومي، وأشجع مثل غيري الخطوات التي من شأنها في النهاية أن ترتقي بالخدمات وتسهم في التنمية ونهضة الوطن، إلا أنني في الوقت نفسه أطالب بأن تكون هناك رقابة فعلية على التجار، كذلك يجب أن تكون هناك وقفة مع الخدمات الحكومية التي باتت ترتفع دون سابق إنذار على حسب مزاج المدير الذي يريد زيادة دخل الدائرة، وأطالب بأن تكون هناك مراعاة لذوي الدخل المحدود وأصحاب الإعانات الاجتماعية، وأن يتم معاملتهم معاملة مختلفة وإعفاءات ضريبية، بحيث لا تؤثر في مستواهم المعيشي الحالي.

اربطوا الأحزمة فبعد أيام معدودة سيتضح كل شيء، وكما يُقال «عند جهينة الخبر اليقين»، لكن في موضوع الضريبة يبدو أن جهينة لا تعرف أين الطريق.

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .