ملح وسكر

أزمات الأندية

يوسف الأحمد

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن المشكلات التي تعانيها أنديتنا، وما تواجهه من معوقات وتحديات فُرضت عليها بسبب عوامل وتراكمات أسلوب العمل الإداري، الذي تنتهجه الأغلبية منها.

ولعل الأزمات التي تظهر بين فترة وأخرى مردها غياب المنهجية وسوء التخطيط، بالإضافة إلى الصرف العشوائي الذي كبد ميزانياتها الكثير، ووضعها في خانة حرجة دفعها أحياناً لإطلاق صرخات الاستغاثة لنجدتها وإخراجها من تلك الدوامات التي تقع فيها.

الأزمات التي تظهر بين فترة وأخرى مردها غياب المنهجية وسوء التخطيط والصرف العشوائي.

لكن السؤال الذي يتردد دائماً من المتسبب في هذا؟ ولماذا يستمر هذا الوضع في أغلب الأندية دون حراك نحو التغيير والتطوير وخلع الجلباب الإداري القديم؟ فهو واقع تعيشه هذه الأندية والجميع يدرك تداعياته السلبية عليها، التي تنعكس مباشرة على أدائها المؤسسي ومخرجاته، وهو أمر يخالف الطموح.

ولا شك أن العناصر التي تدير هذه المؤسسات تلعب دوراً رئيساً في موازين العمل الإداري اليومي، الذي يقوم أساسه على محورين مهمين، هما العنصران المالي والفني اللذان متى ما اختل توازنهما انقلبت المؤسسة على رأسها، لذلك فالفوضى الإدارية التي تعيشها بعض الأندية سببها عناصر أُقحمت قسراً لتكون ضمن طاولة المجلس، وهي بالأساس جاءت لتحقق مكاسب شخصية من على أسوار الأندية المغلوب على أمرها!

النتائج الإيجابية التي حققها فريقا العين والأهلي في الجولة الماضية من دوري الأبطال الآسيوي خففت من حدة الضغط، والاستياء الذي واكب مشاركة ممثلينا في الجولات المنصرمة من التصفيات المؤهلة لدور الـ16، حيث جاءت النتائج مخيبة والظهور ضعيفاً فيها ولم يرقَ للتطلعات، لكن في هذه الجولة أكد البنفسج خبرته الآسيوية بعد تأهله للمرحلة المقبلة وتفوقه على خصمه ذوب هان في إيران بجدارة واقتدار، كما أنه ألغى بذلك مفهوم العقدة الإيرانية لأنديتنا خصوصاً عندما تلعب هناك وما تواجهه من صعوبات وظروف قاسية دائماً ما تخدم الأندية الإيرانية، وتؤثر في أداء ونتائج فرقنا، بل اعتبر البعض تلك العوامل ورقة يلعب بها الإيرانيون لمصلحتهم مثل ما جرت العادة.

ولأجل ذلك عاد العين بمكاسب عدة لعل أهمها أنه استطاع أن يغسل أحزانه المحلية في البطولة الآسيوية، ويحيى أمله في الخروج بمكسب آسيوي ينسيه خسارة الدوري والكأس، بل قد يعطيه مساحة أكبر من التركيز للمنافسة على الأبطال وإعادة ذكريات 2003.

أمّا الأهلي فرغم ما مر به خلال هذا الموسم وما واجهه من تحديات، إلا أنه أنعش آماله من جديد وبقيت له خطوة من أجل مرافقة الفرق المتأهلة للدور التالي.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة