أبواب

اكذب أرجوك!

أحمد حسن الزعبي

اليوم أعلنت جميع الأطراف في سورية وقف إطلاق النار إلى الأبد، والاتفاق على الاجتماع في المسجد الأموي أو ساحة العباسيين أو جبل قاسيون، بدلاً من «جنيف» بأرقامها المتسلسلة.. واعترفوا جميعاً بأن الدمّ لا يجرّ إلا الدم، ولابد من التصالح والتصافي، أشقاء في الدين والعروبة والإنسانية، ممهلين كل القوى الخارجية، الروسية والإيرانية والتركية والأميركية و«حزب الله»، للخروج خلال 48 ساعة من الأراضي السورية، وإلا انقلب السحر على الساحر، وقاتلهم كل السوريين، نظاماً ومعارضة، على قلب رجل واحد.. كما قدّم كل المسؤولين الرسميين، بمن فيهم الرئيس السوري، استقالاتهم من مناصبهم، صباح هذا اليوم، تاركين الخيار للشعب في انتخاب من يمثلهم في «سورية الجديدة»، وبهذا تكون قد طويت صفحة الحرب والنزاع المسلّح في الشام نهائياً، وبالتالي صار ممكناً لجميع الأشقاء العرب والسياح زيارة المصايف نفسها التي اعتادوا عليها في الشام العظيمة، بدءاً من هذا الصيف، ودون أية قيود أمنية أو حواجز عسكرية.. هذا وستقام اليوم صلاة ودعاء لجميع الشهداء، الذين قضوا في الثورة، علّهم يصفحون عمّن كان سبباً في رحيلهم القسري عن هذه الدنيا..

القمة العربية تقرر إعادة إعمار سورية واليمن وليبيا بصندوق عربي مشترك قيمته تريليون دولار، والمجتمع الدولي يتعّهد بصندوق مماثل غير محدد السقف!.

في اليمن.. سلّم علي عبدالله صالح نفسه للسلطات اليمنية هذا الصباح، راضياً بمحاكمة عادلة، بعد إلقاء السلاح من قبل الحوثيين بشكل مفاجئ، والاستسلام للشرعية اليمنية، معلنين إنهاء الاقتتال إلى الأبد، محتكمين إلى انتخابات شعبية حقيقية لاختيار من يمثلهم في المرحلة المقبلة.. وفي ليبيا أنهت الفصائل المتخاصمة هناك قتالها بالطريقة نفسها، مؤمنة بأن رائحة البارود لا تجرّ إلا زكام الانقسام السياسي، ولابد من انتخابات شاملة، ودستور جديد ديمقراطي يحكم البلاد، ويعيد إعمار ما تم تدميره في سنوات القتال..

«حماس» و«فتح» تجريان مصالحة تاريخية، وتؤسسان جيشاً موحّداً للتحرير، والكيان يطلب الجلوس إلى طاولة المفاوضات، متعهداً بتطبيق قرارات الأمم المتحدة كاملة، والانسحاب إلى ما قبل الخامس من حزيران، والفلسطينيون يرفضون المبادرة الإسرائيلية.

القمة العربية تقرر إعادة إعمار سورية واليمن وليبيا بصندوق عربي مشترك، قيمته تريليون دولار، والمجتمع الدولي يتعّهد بصندوق مماثل غير محدد السقف.

بدءاً من الأول من أبريل هذا العام، تعهد الزعماء العرب في اجتماع القمة الأخير بإطفاء ديون دولهم من جيبهم الخاص، والنهوض بمستوى معيشة شعوبهم، والقضاء على الفقر والبطالة.

•هو: ههههههههه... كانت كذبة أبريل!

•أنا: ظل اكذب أرجوك!

ahmedalzoubi@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة