ملح وسكر

المنظومة الإدارية!

يوسف الأحمد

التجاوزات الإدارية والمالية في الأندية، التي انبرى البعض للحديث عنها أخيراً، ليست ببعيدة على الوسط الكروي الذي يدرك أن هناك الكثير من الخفايا والأمور التي تحدث بفعل ممارسات خاطئة داخل أنديتنا، تكون، أحياناً، لجهل وقلة خبرة من أصحابها.

مكوّنات تلك المنظومة قائمة على عناصر متفاوتة الخبرة والتخصص، إذ يفترض أن تكون في الموضع المناسب والصحيح.

المنظومة الإدارية في الأندية هي أحد العوامل المكملة والرئيسة لنجاح هذه المؤسسات، لكن كيفية تسييرها وإدارتها هي الفيصل المحدد في العملية برمتها، والتي بسببها أيضاً تهيئ البيئة المناسبة للعمل والإبداع و حقيق الإنجازات. ومما لاشك فيه أن مكونات تلك المنظومة قائمة على عناصر متفاوتة الخبرة والتخصص، إذ يفترض أن تكون في الموضع المناسب والصحيح، حتى تتجانس مع قدراتها وإمكاناتها وتقدم العطاء المتوقع والمنشود منها، لكن في الواقع العملي فإن الأغلبية منها تفتقر أساسيات العمل، نتيجة الاختيارات الخاطئة المبنية على المحسوبيات والمجاملات التي تزج بأشخاص لا ناقة لهم ولا جمل في العمل الرياضي، وهو ما ينجم عنه الترهلات الإدارية والفنية، ثم التبعات المادية المرهقة التي تنزفها خزائن هذه المؤسسات، ما يسبب لها تلك التخبطات والعثرات التي كان ومازال نتاجها مشكلات متواصلة ومتعاقبة في التعاقدات الموسمية مع اللاعبين والمدربين وطواقمها الأخرى.

لكن المزعج والمؤلم في آنٍ واحد، هو ما تورطت به بعض الأندية، إثر لجوئها إلى الالتفاف والتحايل على اللوائح والأنظمة، خصوصاً ما يتعلق بعقود ورواتب المحترفين، والتجاوزات العبثية التي تحدث، بالإضافة إلى التساهل مع بعض الأجانب، وحثهم نحو السعي إلى الحصول على الجنسية الآسيوية، من أجل تمكينهم لاحقاً من اللعب كآسيويين في الدوري، إذ اتضح في ما بعد أنها لعبة وتحايل على النظام، من خلال تقديم أوراق ومستندات مزوّرة لا تتوافق مع شروط ومتطلبات الحصول على جنسية تلك الدول، الأمر الذي قد ينجم عنه تداعيات مستقبلية سلبية ستضر حتماً سمعة الرياضة ومكتسباتها في الدولة.

نحن أمام تحديات ومستجدات تطرأ على الساحة بفعل المتغيرات المحيطة، لكن ثمة إجراء يتوجب تطبيقه هنا من الجهة المنضوية تحتها تلك الأندية، من أجل ضبط الإجراءات والتدابير الإدارية لها، تفادياً للتجاوزات ونزيف الميزانيات من قبل البعض دون اعتبار لأهمية تلك الكيانات الرياضية التي تدعهما الدولة بكل مقومات العمل والنجاح، ناهيك عن الدور الرقابي المطلوب للجهات المعنية، من خلال تفعيل مبدأ المحاسبة والمساءلة للتدقيق على الإجراءات والأرقام، من أجل وقف العبث والهدر المستمر في الأندية.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة