كل يوم

عذراً «ماسك» سبقتك الإمارات هذه المرة!

سامي الريامي

إيلون ريفي ماسك (ولد في 28 يونيو 1971)، من أصول جنوب إفريقية، مهندس كندي ــ أميركي مبادر ومخترع، اشتهر بتأسيس عدد من الشركات الضخمة حول العالم كشركة «سبيس إكس» الفضائية التكنولوجية، التي يشغل منصب المدير التنفيذي فيها، وشركة تصنيع السيارات الذكية «تيسلا موتورز»، التي تمتلك أقوى السيارات الكهربائية، وأحدثت طفرة في هذا المجال، ويشغل فيها منصب المدير التنفيذي ومهندس الإنتاج، كما شارك في تأسيس شركة التداول النقدي الشهيرة «باي بال»، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة «سولار سيتي»، المتخصصة في مجال الطاقة النظيفة، ويطمح ماسك إلى تجسيد فكرة نظام النقل فائق السرعة المسمى بـ«الهايبرلوب».

المهندس المخترع الملقب بأديسون العصر، قصته من أغرب قصص النجاح التي لا يمكن مقارنتها بغيرها من القصص، فهو صاحب المستحيلات ومحقق الأحلام، الطفل المعجزة الذي تعلم برمجة الحاسوب وهو في سنّ الثانية عشرة، وتعلم كيف يربح المال وهو في سن صغيرة، فباع أول برنامج له بمبلغ 500 دولار، وكان هذا البرنامج عبارة عن لعبة تسمى «بلاي ستار».

إيلون ماسك، الملقب أيضاً بالرجل الحديدي، هو من تم تمثيل شخصيته في الفيلم الأميركي الشهير «Iron Man»، حيث أعلن المخرج جون فيفرو، أن شخصية توني ستارك مستوحاة من شخصية إيلون ماسك، الملياردير صاحب الذكاء الخارق، الذي يستخدم ذكاءه في صناعة المعجزات، وأصبح هذا اللقب يلازمه، حيث حقق النجاح في كثير من المجالات، فقد كان يعمل أكثر من 100 ساعة أسبوعياً، ويقضي معظم وقته مسافراً عبر خطوط الطيران بين شركاته ومؤسساته!

مناسبة الحديث عن ماسك هُنا، أنه أعلن نيته، أخيراً، إنتاج أسقف من خلايا ضوئية، وبالإضافة إلى البطارية التي تخزن الطاقة، سيتحوّل البيت إلى الطاقة البديلة بالكامل، لكنه للأسف لن يتمكن من أخذ السبق في ذلك، فمع كامل احترامنا وتقديرنا لعبقرية هذا المخترع العالمي المميز والقدير، ليسمح لنا هذه المرة بأن نقول: «في الوقت الذي تنوي فيه تصميم هذا المنزل، كانت الإمارات قد أعلنت الانتهاء من تصميم وتنفيذ وتجهيز وتشغيل منزل يعتمد على الطاقة الذاتية البديلة في تشغيل ملتزماته ومحتوياته كافة، دون أن يربط بالمحولات الكهربائية، عذراً ماسك لقد سبقتك الإمارات هذه المرة».

ماسك أعلن عزمه ونيته تحويل منزل بالكامل إلى الطاقة البديلة، وهي مجرد فكرة في ذهن الرجل الحديدي، وفي نهاية الأسبوع جاء فارس آخر يسابق الزمن، ويملأ الدنيا إيجاباً بإيمانه التام بالإبداع والابتكار، رجل عربي يحمل جينات الهمة والتقدم والرقي من العرب الأوائل الذين ملؤوا الدنيا علماً وعلوماً، جاء محمد بن راشد ليفتتح عملياً أول منزل من نوعه في المنطقة يعمل بالكامل بالطاقة الذاتية المستمدة من الشمس، والمستلهمة من التكنولوجيا الفضائية، مستخدماً حلولاً تقنية وهندسة ذكية تناسب المناخ الحار والرطب.

سموه زار وجال وتفقد ذلك المنزل الحقيقي، الذي يؤدي مهامه المطلوبة كافة عن طريق الطاقة البديلة، ففيه تقنية التبريد بالمياه المبرّدة، وتقنية العزل التام للهواء والحرارة في الاتجاهين، حيث تتم تهوية المنزل باستمرار بالهواء النقي عبر نظام تهوية ميكانيكي.

هذا الإبداع الإماراتي الجديد سيوفر حلولاً عملية لتقليل الحاجة إلى استهلاك الطاقة، إذ يتميز البيت بالحفاظ على درجة حرارة ثابتة بين 22 و25 درجة مئوية طوال أيام السنة، الأمر الذي يؤدي إلى الاستغناء عن أي جهاز تبريد تلقائي، وهو ما يعني تقليل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 75%، بالإضافة إلى ذلك، يعتبر المنزل نموذجاً حديثاً للبيوت التي تحافظ على البيئة وتراعي أعلى معايير الصحة العامة، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية، وفلترة الهواء من الجراثيم والغبار والأتربة، والحفاظ على درجة حرارة ثابتة للبيئة المحيطة بجسم الإنسان.

هكذا هي الإمارات، تعمل عندما يكتفي الآخرون بالكلام، وتُنجز وتُنفذ عندما يبدأ الآخرون في التخطيط، وتنتقل من قمة لأخرى في الوقت الذي يبحث فيه الآخرون عن موضع قدم في بدايات الطريق!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

تويتر