ملح وسكر

خرجنا بالأهم

يوسف الأحمد

رغم صعوبة المواجهة وشقاوة الخصم، أنهى منتخبنا مهمته بنجاح أمام تايلاند بالثلاثة التي أضافت له ثلاثة أخرى من النقاط في رصيده،فقد صالح الأبيض جماهيره بعد السقوط أمام أستراليا وأظهر عزمه على الانتصار، وتصحيح المسار بعد أن قدم أداء ومستوى متبايناً حبس معه الأنفاس في فترات من اللقاء، على الرغم من الأفضلية والانضباطية التي كان عليها بشكل عام.

• أثبت البدلاء جدارتهم، خصوصاً طارق أحمد الذي وجد فيه المراقبون البديل المناسب للغائب ماجد حسن.

ما عابه هو غياب الجماعية أحياناً ثم اعتماد المجموعة على عموري في كل شيء، بالإضافة إلى الهبوط المفاجئ في الأداء وفقدان التوازن الذي كان أحد شواهده هدف الضيوف المفاجئ، واندفاعهم الشرس بعدها على مرمى ماجد لولا لطافة الأقدار. صحيح أن البعض استاء من تلك اللحظات بل خشي أن يطير الفوز الذي كان في أيدينا لولا هدف الدقيقة الأخيرة الذي جاء بمثابة «دلوٍ بارد» رُش على الجماهير التي انصهرت أعصابها بعد الانعكاس التايلاندي المفاجئ على مرمانا.

عموماً خرجنا بالأهم وهو الفوز وحصد النقاط ثم الحصول على جرعة منشطة لرفع المعنويات استعداداً للمواجهة المرتقبة مع الأخضر السعودي. في الوقت الذي أثبت البدلاء جدارتهم خصوصاً طارق أحمد الذي وجد فيه المراقبون البديل المناسب للغائب ماجد حسن، لاسيما أن المهمة القادمة تحتاج لنوعيته وهو ما يوجب أيضاً على الجهاز الفني واللاعبين استيعاب الدرس التايلاندي وأخطائه جيداً، كون شقيقنا الأخضر لن يتردد في استغلال تلك الثغرات ولن يرفض الهدايا التي تأتي بسبب بعض الهفوات!

انتهى مشوار مدرب حتا وليد عبيد سريعاً في دوري الخليج العربي بعد إنهاء عقده أخيراً بطريقة ودية، حيث أبدى المعنيون في النادي عدم رضاهم عن أداء الفريق ومستواه الفني في الجولات التي مضت، ليكون بذلك أول ضحايا الدوري بعد انطلاقته.

فإدارة حتا ارتأت من باب منع الضرر انهاء العلاقة مبكراً قبل تفاقم الأمور وتدهورها، وحتى تتمكن من إصلاح الوضع قبل أن يغرق في دوامة الهزائم ويتكرر سيناريو مشاركته السابقة في دوري المحترفين، ولأجل هذا فقد ركنت العواطف والعلاقة مع المدرب جانباً واتخذت قرارها بناءً على المعطيات والشواهد التي قدمها الفريق. أما المدرب فالبعض يرى أنه ظُلم وقرار الاستغناء كان متسرعاً، كونه لم يأخذ الوقت والفرصة الكافية لتقديم ما لديه لإثبات وجوده بين فرق الدوري، لكنه منطق لا يمكن العمل به، إذ إن العواطف والمغامرات لا مكان لها هنا، إلا أن البعض الآخر يرى في القرار مصلحة للمدرب، خصوصاً أنه في بداية مشواره التدريبي ويحتاج إلى خبرة وممارسة كافيتين لكي يتمكن من مجاراة أندية المحترفين، ولربما أيضاً فيه من الخبرة ما يكفي لتفادي الحرج والبعد عن مواقف ولحظات صعبة قد تكون نقطة سلبية في مشواره وسجله التدريبي، لذا فإن فك الارتباط بين الجانبين جاء لمصلحتهما، فالمدرب لديه الفرصة والمساحة لخوض تجربة جديدة في دوري الدرجة الأولى من أجل كسب المزيد من الخبرة، والنادي ستكون الفترة المقبلة هي الفيصل للحكم على صحة القرار من عدمه.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة