ملح وسكر

فرصة لا تتكرر بسهولة

يوسف الأحمد

بطولة ملك تايلاند الودية التي شارك فيها المنتخب الوطني من أجل التحضير والتجهيز للاستحقاقات المقبلة كانت تتطلب منه استعداداً متكاملاً بدنياً ومعنوياً وإدارياً. ورغم أن مشاركته انتهت بهزائم متتالية، فإنها كانت فرصة للجهاز الفني لاستكشاف بعض العناصر الذين تم اختيارهم ضمن هذه المجموعة من أجل تجربتهم، وإيجاد المناسب والمؤهل من بينهم كي يلتحق بكتيبة نجوم الأبيض المعروفة، ويحجز له مكاناً سواء كان لاعباً أساسياً أو احتياطياً، وهو ما عمل عليه مدرب المنتخب من أجل اكتشاف وجه قد يضيف جديداً للمجموعة الحالية.

ما مرّ به البنفسج درس لابد أن يستفيد منه، وعليه أن يتعلم من أخطائه وهفواته التي وقع فيها.

بيد أن اللافت للنظر أن المخرجات لم تكن ضمن الطموح ولم تأتِ بالمطلوب، بل على العكس لم ينجح القادمون الجدد في استغلال الفرصة لإثبات وجودهم حتى لو كانت فترة مشاركتهم محدودة وقصيرة، إذ كان عليهم استغلال هذا التجمع لتثبيت أقدامهم بين الموجودين، لأن الحصول على مكان بين الأسماء الحالية صعب جداً، ولا يمكن إزاحة أحدهم بسهولة كما يظن البعض، فالفرصة تأتي مرة واحدة وإذا لم يُحسن استغلالها فإنها بلا شك لن تتكرر بسهولة.

لذا فإن العذر قد جانب مهدي في هذه المرة وقد يكون محقاً في قراراته وخياراته السابقة التي كانت محل انتقاد وتشكيك، لكن هذا لا يعني أن يُغلق الباب أمام تلك الوجوه، لأن البعض يحتاج أحياناً إلى أكثر من فرصة لإثبات وجوده وهو ما يحتاجه أيضاً المنتخب في الفترة المقبلة ضماناً لمواصلة مشواره بنجاح تام.

- الجزيرة أنهى موسمه ببطولة غالية عاد من خلالها إلى سكة البطولات ومنصاتها التي غاب عنها فترة من الزمن. ولعل العمل الفني الذي قام به الهولندي تين كات منذ استلامه قيادة الفريق في منتصف الموسم أتى بثماره على العنكبوت بعد أن تغير شكله وتطور أداؤه ومستواه الفني من خلال إدخال وجوه شابة جديدة فرضت نفسها، وأعطت إضافةً فنية لفرقتها التي استعادت عافيتها واسترجعت هيبتها بعد التتويج بكأس رئيس الدولة، إذ اعتبرها النقاد نقطة العودة لفخر أبوظبي الذي عانى الأمرين في السنوات القريبة الماضية، لكنه استعاد عنفوانه من خلال هذه البطولة التي جاءت على حساب فريق العين الذي خرج من الموسم صفر اليدين خاسراً جميع البطولات المهمة، في واحدة من أسوأ المحصلات التي خرج بها، بعد أن كان يعول أنصاره كثيراً على هذه الكأس كي يختم موسمه ببطولة تعيد الحياة إليه، لكنه فقد كل شيء بعد أن شتت تركيزه وأفكاره في أمور كلفته كثيراً، لذلك فإن ما مر به البنفسج درس لابد أن يستفيد منه، وعليه أن يتعلم من أخطائه وهفواته التي وقع فيها، فقد كان ثمنها باهظاً بخسارة موسم كامل!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة