ملح وسكر

الأبيض صحّح المسار

يوسف الأحمد

تأهُّل الأبيض إلى المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، أعاد الأمور إلى نصابها وصحّح مسارها، إثر بداية متعثرة شابها الكثير من الشك والخوف حول قدرة المنتخب على تجاوز هذه المرحلة.

بعد التعادل الصعب أمام الأخضر السعودي بملعب البطولات، وانتزاعنا ورقة أفضل مركز ثانٍ في المجموعات، تنفست الجماهير الصعداء، وأزاحت القلق والانتظار الذي جثم على صدورها انتظاراً للجولة الأخيرة، التي حددت مصير المنتخبات المتأهلة بناءً على ما آلت إليه من نتائج. ولا يخفى على الجميع أن مصيرنا كان معلقاً لولا النتيجة الإيجابية التي تحققت، وتعثر المنتخبات الأخرى المتنافسة على المركز الثاني، فهو نجاح جاء بعد عُسر وعناء وحرقٍ للأعصاب، لأسباب عدة تجب دراستها وأخذها بعين الاعتبار من قبل القائمين على شؤون المنتخب.

• تنفست الجماهير الصعداء، وأزاحت القلق والانتظار الذي جثم على صدورها بعد تأهل المنتخب.

فلا وقت للمجاملة أو تبادل اللوم والاتهام الآن، كون المرحلة المقبلة تتطلب استعداداً وتحضيراً مغايراً لما مضى، لاسيما أن المواجهات ستكون من الوزن ذي العيار الثقيل، ومع منتخبات ستسعى بكل ما أوتيت من قوة للتأهل والوصول إلى روسيا 2018، فالجيل الحالي أمامه هذه الفرصة التي كادت تتبخر لولا لطف الأقدار، وعليه أن يعض بالنواجذ عليها بعد أن أعاد نفسه إلى دائرة المنافسة، فهي محطة مفصلية في مشواره بالملاعب، إذا ما أراد تتويجه بوجود عالمي من أجل أن يكون حسن خاتمة له بالملاعب.

فقد تحدث الكثير عن الأخطاء الفنية والهفوات المتكررة، والترهل الذي ضرب الخط الخلفي، ومنطقة الأطراف التي تحتاج إلى معالجة وتعزيز ببدائل أخرى قادرة على تفعيل المهام في هذه المنطقة الحساسة. كما أن الإصرار على رأي أو فكر معين، يعد خطأ ومكابرة، فلابد من الاستماع إلى الأصوات المطالبة بالتعديل في بعض الجوانب الفنية، سواء كانت بخيارات اللاعبين أو عناصر الكادر الفني، أو حتى جانب من الأسلوب، والنهج الذي اعتاد عليه المنتخب والذي أصبح محفوظاً عن ظهر قلب لدى منافسيه.

لذا، نحن لا نريد تحميل أحد وزر الآخر أو التقليل من الجهود والانتقاص منها، لكن الهدف هو إصلاح تلك العيوب وسد الفجوات التي تعد نقاط ضعف المنتخب. ولنحمد الله على التأهل وتجاوز تلك المرحلة، وعلى الجميع تركيز الأنظار وتوحيد الجهود نحو الوصول إلى الهدف الذي يسعى الجميع لمعانقته وتكراره بعد غياب امتد لعقود من الزمان.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة