5 دقائق

قمة المستقبل

عادل محمد الراشد

المستقبل في رؤية الإمارات صناعة لا استشراف فقط. فهذه الدولة الفتية التي قطعت أشواطاً من الزمن في إنجازاتها تجاوزت بها دولاً كنا نعدها من الأوائل فصارت تعد خطواتنا علها تدرك شيئاً من فهم مفاتيح المستقبل. دولة الإمارات اختارت منذ ولادتها النظر إلى الأمام مستكشفة القادم من الزمن بفكر أدرك منذ الوهلة الأولى أن القادم لمن يمسك بزمام المستقبل ويحمل بيديه مفاتيح أبوابه ويحجز له مكاناً بين الناجحين، ولا نقول الكبار لأنه من الكبار من استسلموا لأعراض الشيخوخة فانحنت ظهورهم حتى صاروا لا يرون أبعد من أصابع أقدامهم.

قمتنا بساطها أحمدي وأفكارها بسيطة ظاهرها ظاهر وباطنها ظاهر.

القمة الحكومية، التي تلبس ثياب العالمية في دورتها الجديدة غداً في إطار مؤسسي جديد يجعلها حاضرة طوال أيام السنة بدلاً من ثلاثة أيام في السنة، اختارت المستقبل استشرافاً وصناعة، لتواصل من خلالها طرح المزيد من الأسئلة وإثارة الجديد من التساؤلات لاستقبال الكثير من الإجابات وفتح المزيد من الأبواب بيد أصحاب الخبرة والاختصاص، ولتثير المزيد من النقاش حول مستقبل الإنسان في هذا العالم الذي يموج بالتحولات وتتنازعه المصالح وتنهشه الحروب والنزاعات، ثم تفتش بين كل الإجابات والأفكار والتصورات عن المستقبل الذي ينتظر بلاد العرب من شرقها الى غربها، وسط عالم ظاهره مصلحة وحقوق الإنسان أياً كان، وباطنه مصالح وحقوق خاصة وأفكار ضيقة وقناعات متصارعة ومتنافرة إلى حد الاجتثاث.

قمتنا بساطها أحمدي وأفكارها بسيطة ظاهرها ظاهر وباطنها ظاهر، أجندتها الإنسان، وشاغلها سعادة ورفاهية الإنسان، وعينها على مسقبل أفضل للإنسان. مستقبل تعليمه، مستقبل صحته، مستقبل الخدمات التي يستحقها، مستقبله الوظيفي، مستقبل اقتصاده، ومستقبل البيئة العلمية والابتكارية التي تحيط به، وشكل المدن التي سعيش فيها. وإذا كانت كل هذه هواجس تشغل الإنسان في كل مدن ودول العالم، فإنها لا شك تؤرق الإنسان العربي الذي أصبح شق كبير منه هائماً على وجهه في أرجاء مختلفة من العالم باحثاً عن مستقبل أفضل، وتقض مضاجع العديد من الحكومات العربية التي ركنت للتاريخ وتدثرت بالماضي حتى عصفت بها رياح التغيير بيد عمرو لا بيدها، فوجدت نفسها في مهب الريح.

القمة العالمية للحكومات جهد يهدف إلى إضاءة مصابيح النور في وقت يحاول الظلام أن يرخي سدوله فيغشى النهار بسواده، ورغبة إماراتية صادقة في إشراك الجميع في لبس ثوب السعادة الذي استشعرت دفأه منذ أن جعلت الإنسان البند الرئيس في كل جداول مشروعاتها. نرجو أن تصل رسائلها ويعم نفعها.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة