كل يوم

الالتزام بالتماسك الخليجي قناعة إماراتية

سامي الريامي

التزام الإمارات بوحدة وتماسك الصف الخليجي ليس مجرد شعارات، أو مناورات، أو تصريحات كلامية تقال في مناسبات معينة، بل هي قناعات راسخة، وإيمان مطلق لا يقبل المساومة يؤمن به قادة الإمارات، تتبعهما أفعال حقيقية على أرض الواقع، وسياسات ونهج تسير عليهما الدولة منذ اليوم الأول لإعلان قيام دول مجلس التعاون الخليجي.

الإمارات حريصة كل الحرص على التعاون والتنسيق والعمل الجماعي المشترك، وهي تؤمن بأننا جميعاً كأسرة خليجية مصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد، كما أن أيَّ خطر يهدد أي دولة خليجية، فإنه حتماً خطر على الجميع، وهي من أكثر الدول الخليجية حرصاً على استمرار اللحمة الخليجية، ضحت من أجل ذلك بالكثير، ولا مانع لديها من بذل أي جهد لتوطيد هذه اللحمة!

«الإمارات حريصة على التعاون والتنسيق والعمل الجماعي المشترك، وهي تؤمن بأننا جميعاً كأسرة خليجية مصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد».

وسيثبت التاريخ لكل من حاول تشويه سمعة دولة الإمارات لأغراض حزبية ضيقة الأفق، أنهم ارتكبوا حماقة كبيرة بحق دولة عربية مسلمة يتشرف بها كل عربي مسلم، فما يحدث هنا من دعم معنوي ومادي لمختلف القضايا العربية والإسلامية شيء عظيم، يصعب حصره أو الاستغناء عنه، سيثبت التاريخ أن الإمارات فعلت دوماً ما فيه صالح الشعوب العربية، ووقفت دوماً وبكل قوة مع ما فيه خير وصلاح الشعوب العربية والإسلامية، ولصالح استقرارها وضمان مستقبل أفضل لأجيالها المقبلة.

كما سيثبت التاريخ أن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قائد استثنائي، صاحب نظرة شاملة تتعدى المصالح الآنية الضيقة، وتتسع للمستقبل وآفاقه، وترى من زوايا مختلفة أبعد وأعمق بكثير مما يراه كثيرون، وتقوم رؤيته وقناعاته على مبادئ ثابتة وواضحة وهي «الإيمان الكامل بوحدة المصير الذي يجمع دول مجلس التعاون الخليجي، وأن التكاتف والتعاضد ووحدة الكلمة تعزز المسيرة الخليجية أمناً واستقراراً وازدهاراً».

ما حدث أول من أمس من دعوة كريمة تلقاها سمو الشيخ محمد بن زايد، من أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، ولباها سريعاً دون تردد، خير شاهد على تماسك الخليجيين، رغم كل الصعاب والاختلافات، وخير شاهد على أن قادة دول مجلس التعاون هم أكثر حرصاً وإيماناً وقناعة بالتلاحم والتعاضد، وخير شاهد على أن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مكانة عالية في قلوب أهل الخليج شعوباً وقادة، نظراً لما يتمتع به من حكمة، ودوره المهم في ضمان استمرار اللحمة الخليجية، وتعضيد مفهوم المصير الواحد للأشقاء لن ينساه أحد، فله يرجع الفضل في إزالة الشوائب، وله الفضل في رسم مستقبل أفضل للعلاقات الخليجية الخليجية.

ليس لأبناء الخليج سوى أنفسهم، فكلما تعاضدوا وتعاونوا وتكاتفوا، أبعدوا المخاطر عن أنفسهم، وضمنوا أمن وسلامة ورخاء شعوبهم وأوطانهم، في زمن صعب للغاية مليء بالتحديات والمخاطر، ومليء بالطامعين والحاقدين وأهل الشر المتربصين بنا من كل جانب.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة