5 دقائق

حقوقنا ليست مسؤولية الدولة فحسب

خالد الكمدة

نقرأ تقاريرهم، وتفاجئنا مضامينها، ورغم استنكارنا لطريقة الطرح والمحتوى الذي يفتقر للمصداقية، نلتفت عنها ونتابع، فما نحن بصدده أكبر من إثبات احترامنا للإنسان وحقوقه في التقارير، غايتنا هي الإنسان، ومواصلة حمايتنا لحقوقه هي ردنا الأمثل، هكذا علمتنا قيادتنا وهكذا تتشكل قصص النجاح، وما نسعى إليه هو مجتمع يعلي حقوق كل فئاته، ويبث فيهم اعتزازهم بالانتماء إليه والعيش على أرضه.

وقد يكون مشروع قانون حقوق الطفل الذي أقره المجلس الوطني الاتحادي قبل أيام، أصدق تعبير عن الأهداف المتشعبة لحماية حقوق الأفراد، وسعي دولتنا المتواصل لنشر الثقافة الحقوقية، وتفعيل قوانين المساواة لمصلحة جميع الشرائح.

«جهل الأطفال بحقوقهم وغياب التدريب والتوعية لديهم حول ما يجب فعله في حالة الإساءة أو الاستغلال، سبب رئيس في تشجيع الانتهاكات بحقهم».

ويبقى في جعبتنا في هيئة تنمية المجتمع الكثير لنقدمه، حتى يعي كل فرد على أرض الدولة حقوقه والتزاماته تجاه الآخرين، ولنعزز شعورهم بأن أهميتهم لدينا تنبع من إنسانيتهم، لا تمييز على أساس الجنس أو الجنسية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالفئات الأضعف كذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال.

ولأن القانون خص هذه الفئات بمواد تحفظ حقوقها، تبقى الفجوة الرئيسة في وعي المجتمع، ابتداءً من ضعف ملاحظ لدى هذه الفئات أنفسها بحقوقها، وغياب السعي للحصول على الاستشارات القانونية أو طلب المساعدة في حالات الإساءة أو الاستغلال، ما أسهم في عدم حصول شريحة واسعة من كبار السن وذوي الإعاقة على حقوقهم، كما أسهم في عدد من الانتهاكات بحق أطفال.

حقوقنا ليست مسؤولية الدولة فحسب، فكلنا شركاء في الحماية الكاملة لحقوق الإنسان، فجهل الأطفال بحقوقهم وغياب التوعية لديهم حول ما يجب فعله في حال الإساءة أو الاستغلال، سبب رئيس في تشجيع الانتهاكات بحقهم، وينطبق ذلك بدقة على كبار السن. وفي السياق نفسه، كل فرد مسؤول عن حفظ حقوق الآخرين، فمن لا يتقبل الأشخاص من ذوي الإعاقة مسؤول عن انتهاك حقوقهم، ومن لا يبلغ عن إساءة بحقهم أو بحق أطفال مسؤول عن انتهاك حقوقهم، فحماية الحقوق ممارسات يومية ترتكز على الوقاية والاستباقية قبل كل شيء.

مدير عام هيئة تنمية المجتمع

@KhaledAlKamda

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة