مزاح.. ورماح

«تلاتطاعشر.. تلاتطاعشر.. تلاتطاعشر!»

عبدالله الشويخ

رسمياً أكتب هذه المقالة في اليوم الموعود، يوم الدينونة، الذي بشّر به ذلك العبقري: «تلاتطاعشر تلاتطاعشر تلاتطاعشر»، اليوم الذي اتفقت فيه الماسونية العالمية مع التنظيمات الإسلامية المتطرفة على إثارة الفوضى العارمة في الوطن العربي، من أجل «اختطافه»، كما يقول الإعلامي العبقري صاحب النبوءة. قد أتفهم رغبة بعض الأمم في اختطاف فتاة جميلة لأسباب لا تخفى عليكم، قد أتفهم الأسباب التي تقف خلف اختطاف رجل أعمال ثري، سياسي له أثر، طفل قد يفتديه والداه، لكن من له الرغبة الحقيقية في اختطاف سلة المشاغبات وحاوية التناقضات، هل هي موجودة لكي تختطف؟! كم كنا نعاني جروحاً وخربشات ودماء حين نمسك بـ«قطوة»، ثم نكتشف أنه لا حاجة لنا بها، «الدرمات» مملوءة! ها هو يوم الدينونة قد جاء، وكونك تقرأ هذه المقالة يعني أن المحمل مازال «ماشياً»، وأن التاريخ «العكاشي» المذكور أعلاه لم يحن بعد!

ظاهرة «الرويبضة» في الإعلام العربي تزداد بشكل يومي، حين يكون الجاهل «أو المتجاهل عمداً» في أكبر بلد عربي وأعمق بلد عربي إعلامياً هو الرجل الأكثر تأثيراً والأكبر مشاهدة، فما الذي أرتجيه؟ وما الذي يمكن التفاؤل به ولو قامت ألف ثورة ؟! عندما يتصدر المشهد من لا يقيم للجملة وزناً ولا للمتابعين احتراماً، حين يتصدر من يستخدم من الألفاظ ما كان يكفي لينبذك المجتمع للأبد قبل عشر سنوات فقط، فليس لنا سوى انتظار صدق النبوءة، وانتظار المصيبة التي يجب أن تأتي لتأخذنا معها!

توفيق عكاشة، والنماذج المستنسخة منه لم تهبط علينا بـ«بارشوت» من السماء! ولم تتركها مجموعة من «الآليانز»، ولم يعرف بأنها نتاج لترتيب مجموعات خاصة في الكيان الصهيوني أو «قم» المقدسة، هذه النماذج ليست سوى انعكاس حقيقي للحالة الثقافية والإعلامية في المجتمع، حين تغيب المبادئ ويفتح الإعلام الإلكتروني الحرية لكل من يريد أن يفتي أو ينقل الخبر فيصبح «مكتشف المواهب» ومحطم القيم الاجتماعية هو ذاته الداعي للحفاظ عليها، سواء كان فرداً أو قناة أو جهة، فليس لنا سوى توقع المزيد من «العكوش»!!

***

«تلاتطاعشر، تلاتطاعشر، تلاتطاعشر، افتكروا الرقم ده كويس، تلاتطاعشر، تلاتطاعشر، تلاتطاعشر، دئيئة معايا! إيه، معليش الكونترول بيئول مفيش شهر تلاتطاعشر!».

«أبوك لأبو الكنترول مالك! هشتقوه!».

Twitter:@shwaikh_UAE

 لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة