من المجالس

لنقلب الصفحة

عادل محمد الراشد

إن كان للحكمة بيت فالإمارات هي بيتها، وإن كان للرحمة دار فالإمارات هي دارها، وإن كان للمحبة مدرسة فالإمارات هي ساحاتها وصفوفها. على هذه الأركان الثلاثة قامت دولة الإمارات العربية المتحدة، وداخل هذه الأضلاع الثلاثة قدمت تجربتها الفريدة في البناء والتنمية والتقدم.. الإدارة بالمحبة، والقيادة بالرحمة، والحكم بالحكمة، وتحت هذه العناصر يصبح العدل أساس الملك، وتكون المواطنة عنوان الانتماء.

نعيد ذلك، حيث تصدر محكمة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، اليوم، أحكامها في ما عرفت بـ«قضية التنظيم السري»، المتهم فيها ‬94 من مواطني الدولة، هذه القضية التي شغلت المجتمع الإماراتي شهوراً عدة، تقف اليوم عند نهايتها التي نتمنى أن تكون قد طوت آخر فصولها، بنطق هيئة المحكمة حكمها، ليسدل الستار عليها، فخلال ‬13 جلسة ساد خلالها القانون قاعة المحكمة التي منحت كل أطراف القضية حقها في تقديم دفوعها وإثبات ادعاءاتها، واليوم يحين الفصل بما يمليه القانون، وفي آخر صفحة من هذا الفصل يتطلع الوطن لقلب هذه الصفحة المؤلمة بعودة الجميع إلى أحضانه والنهل من محبته والتعلم من حكمته.

الخطأ عند البشر وارد ومحتمل، لكن التمسك بنتائجه والإصرار عليه غير محتمل ولا مقبول، والقيادة التي جعلت سعادة الإنسان على هذه الأرض وفي كل بقاع الأرض هو هدفها ومنهاج عملها لا يرضيها ولا يسعدها تعاسة أي من مواطنيها، وإن أخذت على أيدي بعضهم، فذلك من باب حمايتهم من التوغل في ما يضرهم، ويمس تلاحم نسيجها ووحدة مجتمعها.

ومهما كانت الأحكام التي ستنطق بها هيئة المحكمة اليوم، فإنها ستكون لسان حال دولة القانون، وعلى رأس دولة القانون توجد قيادة تعودت أن تنشر السعادة وتبث الفرح.

adel.m.alrashed@gmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة