أبواب

ملتقى دبي التشكيلي

علي العامري

إضافة جديدة إلى خريطة دبي الثقافية، تتمثل في تأسيس ملتقى دولي للفن التشكيلي في دبي، الذي أعلنت عنه، الأسبوع الماضي، مديرة مركز راشد لرعاية الطفولة مريم عثمان.

ويأتي الملتقى، الذي تنطلق دورته الأولى أول شهر أكتوبر المقبل، ليكمل جانباً من صورة مدينة الإبداع والأفكار الخلاقة، خصوصاً أن المشاركين سيكونون من مختلف أنحاء العالم، وهذا ينسجم مع مبدأ التعايش بين مختلف الثقافات في الإمارات.

ملتقى دبي التشكيلي الدولي، بدأ فكرة، لكنها سرعان ما وجدت شارة البدء بتنفيذها من مديرة المركز، التي رحبت بهذا المشروع الثقافي، ليكون رافداً جديداً للفنون في دبي، وجسراً فنياً للحوار بين الثقافات التي يمثلها الفنانون المشاركون، إذ يضم «السيمبوزيوم» في دورته الأولى تشكيليين من أكثر من ‬20 دولة، ووفر المركز متطلبات نجاح تأسيس الملتقى الدولي، الذي يدعم ملف الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو ‬2020» في دبي، انطلاقاً من فهم شمولية المقومات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي يتضمنها الملف.

الإعلان عن ملتقى دبي التشكيلي، من خلال الخبر الأول، الذي نشر منذ أيام، وجد ترحيباً كبيراً من الفنانين خصوصا، والمثقفين والمبدعين عموما، كما لاقى تشجيعاً من كثير من الشخصيات والمؤسسات الإماراتية. ومن المتوقع أن يتوسع نشاط الملتقى خلال دوراته اللاحقة، ليكون مفردة ملونة في خريطة الثقافة في الإمارات، إلى جانب بينالي الشارقة، وفن أبوظبي، وملتقى نحت دبي، و«دبي آرت»، ومعارض جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وغيرها من الجهات.

ويأتي ملتقى دبي التشكيلي الدولي مبادرة من مركز راشد لرعاية الطفولة، ليؤكد أهمية إسهام المؤسسات والشركات في فعل ثقافي، يعزز الوعي الجمالي من جهة، ويعزز الصورة الثقافية للإمارات من جهة ثانية. كما أن مبدأ المسؤولية الاجتماعية يتطلب إسهام المؤسسات الخاصة في دعم مشروعات للمجتمع، يمكن القول إن المسؤولية الثقافية تتطلب إسهام تلك الجهات في تعزيز المشهد الثقافي، من خلال مبادرات دائمة، إذ إن دعم طباعة كتاب إبداعي، أو رعاية مهرجان فني أو أدبي، أو استضافة أدباء من العالم، أو الإسهام في بناء متحف، أو صرح ثقافي، أو مركز لتعليم الرسم والموسيقى، كل ذلك يصب في خدمة المجتمع، ويعزز روح التسامح والحوار والتفاهم والتعايش، خصوصاً أن الثقافة هي الجسر الأمثل للتواصل الانساني، وتعميق روح التعاون والتآخي، ونبذ التطرف بكل أشكاله.

وفي هذا الجانب، ينتظر من ملتقى دبي التشكيلي الدولي أن يمثل جسراً بين الثقافات، إذ يمثل فرصة للضيوف للاطلاع مباشرة على الحياة بكل تفاصيلها في الإمارات، والاطلاع على النسيج الاجتماعي والثقافي المتعايش بتناغم، انطلاقا من إدراك أهمية التعددية الثقافية.

كما أن الملتقى يهدف إلى رعاية الأطفال، خصوصاً ذوي الإعاقة، إذ إنه يخصص ريع لوحات الفنانين المشاركين لهذا الجانب الإنساني، وهو بذلك يعطي مثلاً حياً على روح المدينة التي يحمل الملتقى اسمها.

alialameri@gmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة