من المجالس

سيارات بلا حدود

عادل محمد الراشد

خلال سنة واحدة دخلت ‬100 ألف سيارة جديدة إلى مدن وأحياء وشوارع الدولة في عام ‬2012، ليصل عدد السيارات المرخصة الى مليونين و‬485 ألف سيارة بزيادة ‬7.2٪ على العام الذي سبقه، حسب إحصاءات إدارة التنسيق المروري بوزارة الداخلية. وفي إمارة أبوظبي وحدها تقول إحصاءات مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي إن عدد السيارات المرخصة في الإمارة خلال الست سنوات الماضية زاد لأكثر من الضعف، كما زاد بالتزامن عدد السائقين المرخصين بنسبة الثلثين للمدة نفسها، حيث قفز عدد المركبات من أكثر من ‬410 آلاف مركبة في عام ‬2007 الى أكثر من ‬831 ألف مركبة في آخر عام ‬2012، بنسبة ‬102٪. وزاد عدد السائقين حاملي الرخص من ‬636 ألفاً إلى مليون و‬75 ألف سائق بنسبة ‬68.8٪ للمدة نفسها.

هذه الزيادة المتصاعدة ربما يشار إليها من باب التوسع التنموي وزيادة عدد السكان، إذا أريد التبسيط المخل للموضوع، أما إذا عرضت الصورة بأكملها وتم ربط المسألة التنموية من جميع جوانبها، فإن مثل هذه الزيادة في أعداد المركبات والسائقين تمثل عبئاً كبيراً وحملاً ثقيلاً، تضع ملاحقة هذه الزيادة في توسيع الشوارع وشق الطرق والضغط على البنية التحتية ومضاعفة أطقم المرور وزيادة القدرات الاستيعابية لأقسام الطوارئ في المستشفيات ومعالجة الآثار الصحية والبيئية في مواقع متقدمة على مفهوم الاستدامة التنموية التي تنشدها الدولة.

صرف رخص القيادة أصبح يفتقد الكثير من المعايير والشروط غير الفنية، التي كانت سائدة والتي ساعدت في لجم الزيادة العشوائية في عدد السيارات. ووسائل المواصلات العامة البديلة لاتزال محدودة ولا تسد الحاجة، ولا تبدو هناك رؤية واضحة للتصدي لهذه الزيادة المتصاعدة غير التفكير في زيادة الطاقة الاستيعابية للشوارع، ولهذه حدود لن تستطيع مجاراة الزيادة إذا لم توازيها خطط لوقف زحف السيارات وتقليص عددها.

adel.m.alrashed@gmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة