مزاح.. ورماح

«في رأس السنة.. أرثيني!»

عبدالله الشويخ

هل تذكر لعبة PACMAN السمجة على الأتاري.. ها أنت في المرحلة الأخيرة.. دقات قلبك تتسارع.. تجاهد للهروب من الأشباح الملونة السخيفة.. تحاول الوصول إلى الحبة السحرية في الزاوية، لتتسلى بقوتك الزائفة بضع ثوانٍ.. وعند انتهاء المرحلة تتوقع جائزة أو أغنية أو حتى شكراً من المبرمج إلا أنك تكتشف أن الأمر أسخف من هذا.. فكل ما يحدث هو أنك تعود للمرحلة الأولى من جديد! المبرمج يستغلك لم يكلف نفسه سوى كتابة أمر بإحدى اللغات التي تحمل أسماء مرعبة فورتران، كوبول، سي بلس بلس.. لهذا أفلست شركة أتاري وقاومت شركة «نينتندو»، لأنها كانت تمنح سوبر ماريو أرواحاً إضافية عدة.. وسنتيمترات عدة، إذا أكمل اللعبة!

«الكل يلهو غافلاً عن ذاته.. والشاعر الغرِّيد في مأساته».

عام جديد! ثم ماذا؟ أحقاً هناك من يحتفل بهذه المناسبة السخيفة! عام جديد والصحارى هي الصحارى.. كل ما تغير هو فقدان أكبر لبراءتنا واقتراب من القبر وزادٌ أقل.. عام جديد.. هوية ضائعة بين رفات أجداد مبعثر في حروب عبثية في الربع الخالي.. وعينان عشتاريتان سوداوان.. وبضعة آلاف من أوراق المعاملات البيروقراطية !

«عام مضى وأطل عام مثله.. ماذا تغير في مسير حياته؟».

عام جديد ولازلت أحاول فك شفرة اسمها.. هل كانت تحبني حقاً؟ أم أنني كنت دميتها الجديدة فقط! لماذا أكون منطلقاً مع الجميع وتحتبس الكلمات حين أراها ؟ لماذا كانت أفعالي وأقوالي سخيفة وبطيئة؟! هل سحرتني؟ تراها تنظر للنجوم؟! هل تتذكر ذلك العهد؟ أم كلهن سواء؟!.. حاربت من أجلها العالم كله.. واستكثرت هي أن تحارب من أجلي حتى نفسها!

Twitter:@shwaikh_UAE

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة