مزاح.. ورماح

مطلوب «اسم تجاري»

أحمد حسن الزعبي

بعد أن أمضيت أكثر من نصف ساعة وأنا أبحث عن العنوان في المنطقة، أخيراً، استطعت الوصول إلى أقرب نقطة تصلني بالرجل.. إنه سوبر ماركت «عبدالله سعيد محمد أحمد عبدالكريم نايف»، نعم هذا هو اسم المحل تماماً.

المهم وقفت أمام «سوبر ماركت عبدالله سعيد محمد أحمد عبدالكريم نايف»، فخرج صديقي إلى الساحة الترابية ثم أشّر إلي بيده ليدلني على مكانه المقصود، فعجّلت خطاي قليلاً ووصلت إلى مطعمه الجديد الذي مازال تحت التأسيس.. مساحة متوسطة، ديكورات ممتازة، مطبخ نظيف، وكل شيء يدعو إلى التفاؤل، طلب صديقي من الشيف إعداد وجبتين «اسبيشال» لنا ، إلى حين أخذ رأيي في ما شاهدت، سألته: ترى ماذا سيكون اسم المطعم! هزّ رأسه وشتم قسم الترخيص بشتيمة «ثقيلة» أخجل من ذكرها الآن، ثم أخرج من درج الطاولة ملفاً فيه 25 ورقة لأسماء مقترحة، قال لي اسمع، اقترحت اسم «جبل لبنان».. محجوز، «جبل عمان».. محجوز، «جبل الشيخ» محجوز، «جبل أحد».. محجوز، «صحتين ع قلبك».. محجوز، «يسلموا إديك».. محجوز، «اللقمة الهنية».. محجوز، «طير الوروار».. محجوز، «غراب البين».. محجوز، «الضبّ الأعور».. محجوز، «الخروف النذل».. محجوز، «كل وشكور».. محجوز، «الربيع العربي».. محجوز، قلت له: «متت من الجوع» قالي لي: أيضاً محجوز، فصححت له أن هذه العبارة ليست لها علاقة بالاسم التجاري، أنا قد «فرفطت من الجوع»، فحلف بالطلاق أنني لن آكل لقمة واحدة حتى أسمع كل مقترحاته التي رفضها قسم الرخص، ثم استأنف «الحوت الأزرق» محجوز، «الحوت الأبيض» محجوز، «الحوت البنفسجي» محجوز، «الحوت الكاروهاتي» محجوز، «البركان الصاعق»، «الأسد المنافق»، «الفروج الأنيق»، «الدجاجة الفضية»، «الطبق الطائر»، «الطبق المكسور»، «الصحن الشيشاني»، «شو أمرتو»، «زورونا»، «منجرة الأقمشة الكهربائية لحلاقة الأحذية الغذائية» أيضاً محجوز، وبدأ صوتي يرتفع بالقهقهة.

وفي هذه اللحظة اقترب أحد عمال المطعم، موشوشاً صاحبي أن «لوحة المحل» قد وصلت الآن وينوون تركيبها، فطلب مني الخروج معه لإبداء رأيي في تصميمها وحجمها، وما إن رفع العمال «اسم المحل»، حتى انفلت ضاحكاً من جديد، فالصورة لرجل خشن له لحية شوكية ينظر بغضب إلى طبق الطعام ويضع إصبعه على فمه مهدداً الزبون، ومكتوب بالخط الأحمر الكبير اسم المطعم فوق صورة الرجل «كــل واسـكت».

سألني : عجبك؟!

أنا: بالتأكيد!

إذن تعال «كل واسكت».

ahmedalzoubi@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

تويتر