ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

على مدار أسبوع بأكمله كنا نقرأ حادثة اللاعب وما قيل عنه، وفي كل يوم كنا نسمع الجديد، سواء احتجازه أو إطلاق سراحه أو خوضه للمباراة المقبلة أو لا، ترى لماذا تكلم الجميع عن اللاعب فقط وحجم الذنب الذي ارتكبه ولم يتحدث أحد عن زميله الذي كان يرافقه وقت وقوع الحادث في الرابعة والنصف فجراً؟ وما الذي رفع عنه القلم؟

الحبر المسكوب

سمعنا عن شروع اتحاد كرة القدم بتدوين ملاحظاته على مسيرة الكرة الإماراتية خلال الفترة الماضية، والوقوف على أبرز السلبيات، بهدف إعداد خطة استراتيجية واضحة للفترة المقبلة، ونحن نقبع في ذيل الترتيب العالمي في كرة القدم، وفي كرة القدم فقط، لكن السؤال ترى ألم يفعل ذلك كل من كان قبلهم؟

بالمناسبة عند الحديث عن وضعنا الكروي الراهن والتنقل السريع من إخفاق لإخفاق عبر أسرع طرق المواصلات والتنقل، حتى وصلنا إلى أسوأ مرتبة ممكن أن تصلها دولة وفرت كل سبل النجاح لأي قطاع ممكن أن يخطر على قلب بشر، حتى في مجال الطاقة الذرية، بالتأكيد فإننا لا نتحدث عن أعضاء اتحاد كرة القدم وحدهم أو الحاليين فقط، بل كل من عمل في هذه المنظومة ولايزال يعمل، فإذا كان هناك تراجع فعلينا أن نضع أصابعنا على «الروزنامة» ونؤشر إلى الحد الذي بدأ فيه التراجع فعلياً ولنبدأ من هناك.

أما وضع استراتيجية أو حلول من منتصف المشكلة فهو الأمر الذي يسبب لنا كل هذا التأخر بطريقة التسلسل المتصل، فمن يأتي لاحقاً يمسح كل ما كان من سلفه ويجبّ كل ما كان قبله ويبدأ من جديد بصرف النظر عن «اللعلعة» الإعلامية والمفردات المنمقة والجملة إياها «سنبدأ مما انتهى عنده الآخرون».

خلاصة القول ان هناك عملاً لابد أن يكون وهذا العمل مشترك والتصحيح سمة حميدة إذا تحققت فيه الشروط الواجبة، فلا يشترط فيه الكم بل كيف نعمل ومن أين نبدأ ومن أي واقع نحن فيه ننطلق من دون تدخل عوامل المدح والتطبيل والتصفيق!

بالحبر السري

مدرب تلفظ بعبارة بذيئة جداً تجاه أحد اللاعبين من فريق الخصم، جميع من كان حوله سمعها، ومنهم الحكم الرابع، وكل من شاهد اللقطة من خلال التلفاز يستطيع بسهولة قراءتها على شفاهه، تماماً كما قرأنا العبارة ذاتها على شفاه بانسي محترف الأهلي الموسم الماضي، هي عبارة تقرأ على الشفاه وبين السطور ولا تكتب.

وتبقى قطرة

أجمل ما في هذه الأيام هو ذكرى الاتحاد، وأجمل ما في ذكرى الاتحاد أنك تشعر بأنها لا تحمل معها التاريخ فقط بل شعوراً بالمستقبل، وهذا هو الغريب الجميل في ما يحمله تاريخ الثاني من ديسمبر، أي أنه «تاريخ للمستقبل»، 40 عاماً مضت من الإنجازات في شتى المجالات براً وبحراً وجواً وفكراً وبشراً ـ باستثناء كرة القدم طبعاً ـ فهنيئاً لشعب الإمارات بقيادته وهنيئاً لقيادته بشعب يحبها حد الثمالة!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة