ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

جميل أن تقدم مؤسساتنا الوطنية يدها للمساهمة في تطوير قطاع رياضي رئيس كقطاع كرة القدم، وما تفعله مؤسسة «اتصالات» من رعاية لمسابقاتنا وآخرها رعايتها حكام الكرة، لكن لماذا لا تفكر «اتصالات» وغيرها من مؤسساتنا الوطنية العملاقة في رعاية الموهوبين في الألعاب الأخرى التي «تبيض ذهباً»، فهي الأفضل استثماراً من ذلك «الديك» الذي لا يبيض حتى نبيض!

الحبر المسكوب

لايزال السجال السنوي يفتتح موسمنا بين لاعب صغير، يرى أن من حقه أن يجد النادي الذي يقدر موهبته، ويمنحه فرصته في بناء مستقبل له ولأسرته، كما يحصل في كل دول العالم حتى هنا، وبين نادٍ يرى أنه دفع الكثير لتنشئة هذا اللاعب، ومن حقه الاستفادة منه، سواء بالانضمام والبقاء معه، أو بالعائد المالي من وراء بيع بطاقته لنادٍ آخر.

القاسم المشترك بين كل القصص التي نسمع عنها سنوياً منذ إعلان الاحتراف، هو غياب طاولة المفاوضات والتفاهم المنفرد بين أطراف القضية، باختصار لا نرى حكماء في ساحات الوغى ينقضّون على من يحاول تقليب الجمر ليزيد الموقد اشتعالاً، ويمنعونهم من ممارسة الإثارة التي يبدو أن البعض لا يعرف غيرها، آخر تلك القصص بين فهد سالم حديد وناديه الشارقة مسقط رأس موهبته، وبين لجنة أوضاع اللاعبين ولائحتها التي تحدثت خلال الأعوام الأخيرة أكثر مما تحدث نظام التشغيل «ويندوز»، ولا غبار في ذلك بالطبع، لكن حسب ما فهمنا من المساجلات لو اقتطعنا منها الصراخ والجدل السفسطائي، ما فهمناه أن تعديلات اللائحة تسري من وقت حدوثها ولاحقاً وليس ما قبلها.

وبصرف النظر عن ماهية الخلاف، وهل ما فهمناه صحيح أم لا، فإن طريقة الحوار والنقاش والخلاف كلها خالية من أي أثر يدل على أننا نبحث عن علاج للمشكلة، بل نحن في أحسن حالاتنا نضع المشكلة على المائدة ونترك لكل من هب ودب يضع البهارات كما يحلو له.

والأغرب من ذلك الزج باسم أندية من قبل البعض من مصادر «بلاك بيري» واعتمادها محوراً رئيساً في الجدل الحاصل، وهي سقطة لم يكن يجدر من أحد الوقوع فيها.

أخيرا لا أحد يعلم ما مصير هذه القضية، ومتى وإلى ماذا ستنتهي، كل ما نعرفه أن هناك خلافاً وأصواتاً عالية وضحايا كثر، أولهم اللاعب الموهوب، ومنتخب يحتضر احترافاً!

بالحبر السري

جميل أن تبني وتؤهل الكفاءات، ولا بأس من التفاخر بذلك دون إكثار، كما هو حاصل في كل مناسبة ووليمة إعلامية، لكن أن تؤهل ثم تنسف وتستبدل، ثم تعود لتؤهل، هذا لا يسمى تأهيلاً، بل هو في أفضل حالاته تخريب وتبذير و«فضاوة»!

وتبقى قطرة

إنجاز يدون من ذهب في سجلات التاريخ حققه الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، بانتزاع ذهبية العالم للرماية، وسط مشاركة نخبة من أبطال اللعبة، ومثل هذا الإنجاز لابد أن تؤخذ منه العبرة الكافية «لاقتناص» معنى الصبر الحقيقي والمثابرة ونبذ اليأس بعيداً، ولعله فأل خير مع اقتراب صراع التأهل لأولمبياد لندن العام المقبل.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة