ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

كم كانت معبرة تلك المقاطع التي نشرت أخيراً عن النجم الارجنتيني ليو ميسي، مع الطفل العربي المسلم «سفيان»، مع اصطياد الكاميرا لنجم برشلونة وهو يشير إلى قدميه، ليهدي سفيان أحد أهدافه، بعد أن طلب منه أن تكون هناك دلالة على هذا الاهداء، فاقترح ميسي عليه أن يرفع يده إلى الأعلى طالباً من الله أن يشفيه. الكثيرون تحدثوا عن هذا المقطع وحظي بإعجاب ومتابعة الملايين تماماً كما حظي في المقابل حوار «الوسيم الثري»، مع فوارق كبيرة بين اللاعبين، أترك لكم تقييمهما!

الحبر المسكوب

فارق كبير بين أن تجد اللاعبين يبكون، لأنهم تعادلوا ولم يفوزوا، في مباراة خصمهم فيها أحد أفضل فرق القارة، ولاعبين خسروا وأكملوا أنسهم «ولا من شاف ولا من دري»، ويطالبون بألا يطالبهم أحد بالفوز!

ترى ما الفارق الحقيقي بين لاعبي منتخبنا الأولمبي وأشباه اللاعبين في الأول؟ لا يمكن أن يكون فارقاً بدنياً أو مهارياً، ولا فارق مسؤوليات وطموحات، فكأس العالم والأولمبياد من أهم الأولويات وعلى مستوى واحد، بل كأس العالم أهم.

لاعبو الاولمبي يذرفون الدمع لضياع النقاط الثلاث من خصم يمثل «بعبعاً» لكل منتخبات القارة بكل مراحلها السنية وفي أرضهم، في حين لاعبو الأول يبررون خسارتهم في أرضهم بأنهم لايزالون في بداية الطريق، وخسارتهم في بيروت كانت الخطوة الثانية، وفي كوريا طبعاً الثالثة وهكذا!

لاعبو الأولمبي أعادونا إلى عشرات السنين عندما كان يوم مباراة المنتخب حديث الساعة بين الناس، متى سيلعب المنتخب؟ هل نستأذن من أعمالنا ومدارسنا؟ ما التشكيلة؟ ما حسابات اللعبة من تأهل ومراكز ومنافسين؟ في حين منتخبنا الأول يلعب ولا أحد يدري متى موعد المباراة، هذا إذا شعر به أحد، كيف لا والمسؤولية تورث بطبيعتها، فإذا شعرنا بالآخر يفقد الاحساس بها فمن الطبيعي أن يتسلل إلينا هذا الاحساس، على الرغم من أن هناك جماهير وفية حاولت أن تمنحهم فرصة - ربما هي الأخيرة- لكنهم أبوا، وأثبتوا أن منح الفرصة لغير أهلها جريمة!

خلاصة القول: الأولمبي أنتم رجال ونحن معكم و«الفال للبقية»!

بالحبر السري

أمنية، وما أكثر أمنياتنا الرياضية، خصوصاً مع الاخفاقات - تناسب طردي - لكن بالتأكيد لن نوقف زحف الأماني إلى مخيلتنا، أمنيتي هي ألا نجد حوارات وتصريحات الإداريين تفوق تصريحات المدرب نفسه وتتصدر العناوين، فلا أدري ما دخل مدير الفريق أو الإداري في الأمور الفنية البحتة، من تشكيلة الفريق وطريقة لعب الخصم ومتابعته له بالفيديو وطريقة الإعداد ورفع معدل اللياقة، ولا أدري مكمن الخلل، هل منه أم ممن طلب منه تصريحات كهذه.

وتبقى قطرة

كنت من بين المدعوين في حفل «الإمارات اليوم» السادس، الذي أقيم وسط أجواء يسودها التفاؤل بمواصلة التألق والنجاح الذي تؤكده الأرقام، وعلى الرغم من أن صفتي يومها لم تكن موظفاً من ضمن الموظفين، بل لاعتبار أنني كاتب عمود أسبوعي، منذ عام الصحيفة الأول، أي منذ ،2005 إلا أن هناك إحساساً كان بداخلي جعلني أشعر بالفخر أكثر من أي شخص حضر!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة