ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

هاتفني أحد الأصدقاء من اللاعبين يلومني كما يلوم معظم الكتاب، لهجومهم على لاعبي المنتخب بعد الخسارة من لبنان، على حد وصفه، وبالطبع كان حواراً ممتعاً كوننا اتفقنا على ألا نتفق، عموماً لا أخفيكم القول إنه فاجأني بعبارة « كلكم مسؤولون » من دون تعميم، فقلت له: لا تتركها عائمة، أعطني أمثلة، فقال لي باختصار: إذا كان حال اللاعبين لا يعجبكم فهل حال التحكيم والتنظيم والتحليل يعجبكم؟ فما رأيكم في حديثه أعزائي القراء؟

الحبر المسكوب

تابعنا باكورة موسمنا الكروي حين انطلقت الجولة الأولى لكأس اتصالات للمحترفين، وكانت هناك بعض اللمحات التي نلخصها بالتالي:

أولاً: الحضور الجماهيري الرائع لمباراتي الوصل والجزيرة، والوحدة والعين، يؤكد تعطش جماهيرنا لانطلاقة الموسم، ولم تخيّب تلك الفرق ظن الحضور، فكانت مباريات جميلة، حظيت بإثارة جيدة، مع الأخذ في الحسبان بداية الموسم والرطوبة العالية. ثانياً: الجوارح يصح أن نطلق عليهم « أبطال الظل »، فهم يعملون بصمت، وينتصرون بصمت، ويتابعون الجميع ويتابعهم الجميع في صمت، انطلاقة قوية بمحترفين على مستوى دون أي « بروباغندا » إعلامية.

ثالثاً: الوصل بقيادة مارادونا ظهر بصورة مميزة، ورغم الهزيمة التي جاءت بمجملها من أخطاء فردية في خط الظهر، لكن ما ميز الامبراطور هو استحضار اللاعبين كاريزما رجل يقف ليس ببعيد هناك في المنطقة الفنية اسمه « مارادونا »! رابعاً: الشارقة بقيادة العنبري لم يكن سيئاً كما توقع معظم المتابعين، بل ظهر بشكل لا نبالغ فيه، لكن يمكن وصفه بالجيد، مقارنة بالظروف التي أحاطت بالفريق من إعداد مملوء بالهزائم التي وضعت أيدي محبي الفريق على قلوبهم، لكن سرعان ما تلاشى الخوف، خصوصاً أن الفريق واجه النصر المستقر فنياً، وصنع لاعبوه أكثر من فرصة، بعد أن نجح العنبري، ولو بنسبة معينة، في قراءة المباراة.

بالحبر السري

خبر إقالة مدرب الشارقة « أزينها » الذي كان يمني نفسه بدعوة مارادونا إلى العشاء بعد الفوز عليه جاء غريباً، ليس لكونها إقالة قبل الانطلاقة، بل لأسبابها التي أصر البعض على أنها جاءت إرضاءً لجماهير النادي، وروج لذلك بطرق عديدة، في حين ما نشر رسمياً هو اعتذار المدرب بسبب مرض زوجته، فمن هذا الذي يزايد على حساب الجماهير مستغلاً حبهم لناديهم؟ ولِم هذه المراوغة والتضليل؟

وتبقى قطرة

من الصميم أتمنى نجاح مارادونا في حصد ولو لقباً واحداً. لست وصلاوياً، لكن شخصية تحتل مراتب أولى عالمياً من حيث المتابعة الإعلامية ألا تستحق أن نتمنى بقاءها عندنا أطول فترة ممكنة؟ لاحظت تصرفاته أثناء مباراة الجزيرة، وبالتأكيد نرفض تلك الاحتجاجات المتكررة، فلن نغير مبادئنا من أجل أحد، كائناً من كان، لكن من الغريب جداً تلك الأحكام السريعة التي طالت المدرب، رغم أن الوصل كان ممتعاً للغاية، واختياراته المدرب للمحترفين كانت في محلها بشهادة الجميع، وكذلك التشكيلة، ولولا بعض الأخطاء الفردية لانتزع الوصل النقاط من أبرز فرقنا وفي عقر داره، لذلك كله لا أعتقد أن من الحكمة أن نرى هجوماً نارياً على المدرب من قبل البعض، مع وضوح تصيدهم لهفواته لأغراض لا أعتقد أنها بريئة.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة