ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

يصرح مدير منتخبنا الوطني إسماعيل راشد، بأن هناك قلة قليلة من لاعبي المنتخب شعروا بمرارة الهزيمة من لبنان، أما البقية فكأن شيئاً لم يكن، وبالعامية « كأنه العيد »، وتم إدراج هذا التصريح تحت بند « كشف المستور »، ولا أدري ما الجديد والمستور في ذلك، إذا كان كابتن المنتخب يقول: ليس بالضروري أن نفوز دائماً، ونحمد الله أنه لم يقل « من أنتم »!

الحبر المسكوب

ابتعدت الأسبوع الماضي بعد نكسة الكويت عن كتابة مقالتي الأسبوعية، تجنباً لأن أسهم بشكل أو بآخر بالقسوة على من يسمون أنفسهم لاعبي كرة قدم، وضحك لهم الحظ ووجدوا أنفسهم يمثلون الدولة تحت مسمى منتخب، فآثرت الصمت، فقد تكلمت كثيراً، وتأملت أكثر في وقت ساد الصمت المكان، بعد فضيحتي كأس الخليج والدوحة، إلا من رحم ربي، إذ كان الإجماع على أن كاتانيتش استطاع أن يوجد لنا جيلاً من الدفاع الصلب، لكنه يعاني في الهجوم، وهذا بالطبع خطأ أندية ومحترفين أجانب والكلام إياه!

وبعدها خرج لنا التقرير الفني العبقري الذي أسكت الجميع، بعد أن أثبت لنا أننا كنا ضمن أفضل المنتخبات أداءً في الدوحة، لكن سوء الطالع جعلنا نخرج بصفر أهداف، ومن الدور الأول، وبأسوأ حصيلة من النقاط يمكن أن يتوقعها أكثرنا تشاؤما!

اللجنة الفنية التي أجبرتنا على الصمت، لأنهم بالتأكيد كما تعلمون صفوة الصفوة، ونحن لا نفهم، وعاطفيون، و« كلمنجية »، وأيادينا في الماء، وربما « بياعين شاورما » إلى آخره من الأوصاف التي أطلقوها على كل من رأى بأعين الحقيقة إفلاس هذا المدرب، أبت إلا أن تثبت لنا أنها أدرى بمصلحة المنتخب، وأنها على قدر المسؤولية، بحكم خبرات أفرادها الواسعة، فكانت النتيجة مشهداً مؤلماً ومملاً وسخيفاً يتكرر منذ ربع قرن تقريباً، « هارد لك »، ودعونا نبني للمستقبل، وكم هو مسكين مقاول البناء هذا الذي يبني لهذا المستقبل، وبمناسبة الحديث عن المستقبل أذكركم بأن جيل أحمد خليل وعامر لم يكن مولوداً بعد عندما بدأنا بناء هذا المستقبل!

لن ألوم كاتانيتش، صحيح هو مستفز، وتصريحاته أسوأ من المحصلة التي غادرنا بها، لكن ليس هو من كان يملك القرار، فلماذا تلومونه؟

أخيراً، ولأن الطعن في الميت حرام، هي مجرد كلمات أوجهها إلى المسؤول الأول والأخير عما حدث، والآن وبعد نكسة 2014 إلى نكبة جديدة متوقعة في 2018 و« الحسابة بتحسب »!

الحبر السري

ليست المشكلة في المال الوفير، فها هم نجوم العالم بعضهم دخله الشهري أعلى من ميزانية 10 دول مجتمعة، لكن المشكلة في العقليات التي تتسلم هذه الأموال، وهذا الأمر بالمناسبة لا يرتبط بجنس ولا جنسية، لأن « الهلس » هو لغة العصر السائدة في هذا الزمان، والله المستعان!

وتبقى قطرة

لأن الحِكم والأمثال تخرج من عظماء ويطبقها عظماء، فدعونا نستقبل من جديد موسمنا المحلي، ونشاهد نجومنا العظماء يقاتلون بشراسة للظفر بنقاط المباراة، مطبقين المثل الشهير « أسد علي وفي الحروب نعامة » بحذافيره!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة