ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

برشلونة وفي أقل من أسبوعين يحصد لقبي السوبر الإسباني والأوروبي، ولعل سعادة أحدث الوجوه في الفريق كابتن وقائد الآرسنال السابق، الكاتالوني فابريغاس، هي الأكبر على الإطلاق، فصبر ست سنوات من دون أي بطولة أو تتويج، عوّضه في بطولتين بأسبوعين، لدينا الآن مثال حيّ لمعنى بيت الشعر الشهير لناصر الفراعنة القائل: «عيشتي بين أسود ولو ماني رئيس.. خير من كوني رئيس على شلة تيوس».

الحبر المسكوب

كم كان رائعاً تحامل نجمنا أحمد خليل على نفسه وآلامه وأحزانه بفقدان والده ـ رحمه الله ـ والمشاركة مع المنتخب في ودّية قطر، نظراً لإيمانه التام بأن ما تبقى من وقت للمباراة المهمة المقبلة أمام الكويت في الجولة الأولى لتصفيات كأس العالم لم يعد كافياً لفقدان عنصر رئيس مثله، ولأن الله يجزي عبده بالنوايا الطيبة، فقد سجل خليل هدفين من أصل ثلاثة، فأسعد الله بهما قلبه، وطمأن بهما جماهير الأبيض الذين رغم انصرافهم عن حضور المباراة، وهجرهم المدرجات، وبالذات المنتخب الأول، إلا أنهم بالتأكيد يتمنون أن تعود الثقة بينهم وبين الأبيض، وذلك لن يكون إلا بتقديم قربان هو النتائج ولا شيء سواها.

وبالعودة إلى المنتخب الأول ومباراته المرتقبة، فإننا نعود لنؤكد أن هناك ظروفاً عديدة تدفع الجماهير إلى التغيب عن المباراة، أبرزها النتائج، فلا حرارة طقس منعت الجماهير من حضور مباريات الأولمبي الذي لا يخذل جمهوره مطلقاً، ولا موسم إجازات، فعلى من يسعى لحل لغز الجماهير أن يكون منطقياً في بحثه عن علاج الخلل، ويفضل أن يكون في مكان آخر دون العزف على وتر «الوطنية» كثيراً، لأنه لا أحد يقبل في أن يشكك في حبه لوطنه، من أجل كرة قدم. نعم هناك حلول عديدة أبرزها، كما ذكرت، عودة الثقة والأمل لدى الجماهير، وهذا لا يأتي فقط بالنتائج، بل بالأداء المقنع، وتوظيف المواهب التي يزخر بها منتخبنا، ودعونا نكن واقعيين نتائج المباراة الأولى ستحدد الكثير من ملامح رحلة عودة الثقة المنشودة.

لن نخوض كثيراً في قصة «البيضة والدجاجة»، ومن يأتي قبل من النتائج أم الجمهور، لكن دعونا نشد على أيادي الطرف الأكرم بين الجانبين، ونقول لهم كونوا السباقين في تقديم ما عليكم، فإن قدم اللاعبون واجبهم من القلب، وهم بدأوا، فلن تخذلهم النتائج الطيبة، وتالياً لن تخذلهم جماهيرهم، ولو بادرت الجماهير وكانت سباقة، فلن يخذلهم اللاعبون، هكذا هي المعادلة التي يجب أن نعمل عليها، لأنه ببساطة لن يتحمل أحد عبارة «هارد لك» في 2018!

بالحبر السري

يبدو أن هناك من بدأ يستعد منذ الآن لانتخابات العام المقبل، والمشكلة أن ما ينشر يشعرك بأننا «شرشحنا» اليابان والصين في الآسياد، وذهب أولمبياد لندن مسألة وقت لا أكثر، بينما الحقيقة مخجلة أكثر من أن تذكر، والقصة لا تتعدى هوس المناصب وكراسي «الحلاق»!

وتبقى قطرة

ها هي أيام الشهر الفضيل تنقضي، ويمضي الزائر الكريم سريعاً دون أن نشعر به، فهنيئاً لمن اغتنم أجمل الفرص لمرضاة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح، وفي الصيام والقيام، وكل عام وأنتم بخير يا أهل الفطر السعيد.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة