ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

في فترة الاستعدادات الحالية لأنديتنا لم يتفق ناديان على موعد واحد أو مدة زمنية متشابهة، والسبب بالطبع معروف، نظراً لاختلاف الاستحقاقات والطموحات، والأهم ظرف تداخل شهر رمضان المبارك مع هذه الفترة، لكن هل ذلك يكفي لنرى هذا البون الشاسع في المكان والزمان والفترة بين استعدادات نادٍ وآخر؟

الحبر المسكوب

بصرف النظر عن ظروف الملعب الصابوني الذي خاض فيه منتخبنا مباراته الثانية أمام نظيره الهندي، والذي خرجنا منه بتعادل أهّلنا للمرحلة التالية من تصفيات كأس العالم في البرازيل، فإن المحصلة النهائية لم تكن مرضية، ولانزال نخضع لعوامل الإقناع القسري بأن ما تحقق إنجاز وليس أمراً مفروغاً منه، كما هي الحال مع كل المنتخبات التي خاضت منافسات هذه الجولة، إلا إذا كنا نقارن أنفسنا ببنغلاديش وطاجيكستان.

البعض صور لنا أن المنتخب الهندي «بعبع» يجب أن نخرج في مسيرات ونجوب شوارع الدولة لو انتصرنا عليه، وبالطبع ساندتهم في ذلك التوجه الهزيمة التي تعرض لها منتخب قطر من الهند في الودية، علماً بأن الوضع في منتخب قطر من حيث المستوى أخيراً لا يبشر بالخير الكثير.

المحزن في الأمر، رغم تأهلنا المظفر والإعجازي، أن المباراة الأولى انتصرنا فيها بضربات جزاء، وعلى أرضنا، والخصم لعب بتسعة لاعبين منذ الشوط الأول، ويلعب بحارس احتياطي، في حين رد مدربنا على هذه المعطيات باللعب بأربعة لاعبين في الخط الخلفي، ومثلهم في الوسط وبرأس حربة واحد!

أشد ما يحزنني في الأمر أننا نملك أفضل الخامات من حيث الأسماء لو فرزناها بشكل مفرد ومنفصل، ومعظمهم من جيل الأمل، فأين الخلل يا أولي الألباب! أخيراً لا أدري إن كنت متفائلاً أو الوحيد عكس ذلك، لكن هو سؤال: هل بهذا المستوى والظهور هناك من هو مقتنع بأننا سنتخطى الدور المقبل والذي يليه؟

بالحبر السري

من حقه أن يعتب على الجمهور والغياب الغريب عن مباراة المنتخب الأولى أمام الهند، لكن لو قارنا الحضور الجماهيري لمباريات الأولمبي الأخيرة أمام سريلانكا والحضور في مباراة الهند الذي لم يصل إلى الربع، لعرفنا سبب الغياب يا منتخبنا الأول!

وتبقى قطرة

كم كان الأمر مستفزاً عندما أراد أحدهم أن «يحلل» تعادلنا مع المنتخب الهندي هناك، فقال إن الأجواء هذه لمصلحة المنتخب الهندي، وذلك صحيح لو كانت المشكلة في المطر فقط، لكن الملعب كان عبارة عن برك مائية في كل مكان، تمنع ركل الكرة أو تمريرها، فهل خبرة لاعبي الهند مهما بلغت ستساعدهم على معرفة عند أي نقطة ستقف الكرة بعد ركلها في الماء؟ ولماذا لم ترجح هذه الأجواء كفتهم؟ علماً بأن خبراتنا في الأجواء الطبيعية لم أر أنها أسعفتنا في المباراة الأولى!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة