ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

تعشمت جماهير الدولة بأكملها ليس الوحدة فقط، بأن تبدأ وللمرة الأولى رحلة الاحتراف الأوروبي «الحقيقي» لأحد لاعبينا، من خلال حمدان الكمالي بعد طلب ليون الفرنسي الرسمي بضم اللاعب على سبيل الإعارة، خصوصاً أن نادي الوحدة ربما يكون الأول في الدولة الذي اتخذ قرارات جريئة في هذا الجانب وغرد خارج السرب، بعد أن وافق على احتراف فهد مسعود واسماعيل مطر في قطر، وإن كانت الفترة قصيرة، لكن الصدمة جاءت بعد رفض النادي ولا أحد يبخس حق الوحدة في تمسكه بلاعبه الموهوب حمدان، لكن النادي يزخر بالمواهب، فلماذا لا نتحرر من محليتنا؟ ولماذا نحرم اللاعب فرصة ربما تكون حاجزاً مفصلياً في مسيرة اللاعب ؟!

الحبر المسكوب

لم أكن أتوقع أن تكون المتغيرات إلى هذا الحد، وأعني بذلك أثناء طرح فكرة تصوير حلقة من خلال برنامج مجالس الأسبوعي، الذي يبث على قناة الشارقة الرياضية، لم أكن أتوقع أن يكون التغيير بهذا الحد الإيجابي لمحبي وجمهور نادي الشعب، فعندما تشاورنا في هذا الأمر، كان رأيي كمعد للبرنامج بصحبة زميلي خالد الزرعوني، أن نؤجل التصوير كون الحدث لم تتضح معالمه، وهناك متغيرات كثيرة قادمة لا محالة والبرنامج أسبوعي، والتغير يأتي بين عشية وضحاها، ربما يفقد الحلقة بريقها، بل ربما يصدر قرار، لا نعرف متى، لا يجعل للحلقة معنى من الأساس.

نعم الحيثيات والمعطيات كلها كانت تؤكد أن هناك قرارات ستصدر، ولا يمكننا تصوير حلقة ربما لا تصلح للعرض لاحقاً، وتأرجحت التوقعات بين الإيجاب والسلب تحيطها الشائعات من كل حدب وصوب، وأصحابنا مدمنو «شائعات بيري»، لا يتوقفون عن تأليف القصص والروايات «المحبوكة»، التي تشعرك بأنها حقيقة، وكأنها صادرة عن جهات مسؤولة، لتكتشف بعدها أنها مجرد بنات أفكار تترعرع في كنف موسم الإجازات.

ليأتي القرار التاريخي الذي «شطب قرار الشطب»، قرار لا يأتي إلا من أولي العزم من القادة، الذين يعرفون متى وكيف يتدخلون، فكان التدخل من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وضع حداً لأحزان جماهير عريضة كانت تمني النفس بتدخل سموه، فليس لها إلا هو، وذلك ما حدث حتى باتت ليلتها.

والآن وعلى كل من له يد في ما وصل إليه نادي الشعب، من دون أن نسمي أشخاصاً ومن دون أن نعمم، هناك أخطاء عظيمة حدثت، ولا يمكن لكم إنكارها، فإما أن تعملوا على تصحيح الأخطاء، وإما أن تتركوا المجال لمن هم أجدر منكم وأقدر!

 

وتبقى قطرة

بعد مشاهدتنا مباراة الافتتاح في كأس كوبا أميركا بين الأرجنتين وبوليفيا، والمستوى الباهت للتانغو على أرضه، وبين جماهيره وبكامل نجومه، نتساءل هل كان الخلل حقاً في مارادونا؟

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة