ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

زيادة عدد جماهير أندية الإمارات في البطولة الآسيوية بنسبة 60٪، خبر لا شك مفرح، ويرفع من حظوظنا في التقييم ولو جزءاً يسيراً، خصوصاً أن إقناع الجماهير بحضور مباريات تعتبرها فرقنا بطولة تنشيطية وترفيهية أمر أصعب من إقناع الفرق نفسها، وبكل الأحوال يجب أن تكون هذه الزيادة ذراً للرماد في العيون، فكلنا يعرف أن السبب الرئيس لهذه الزيادة هو جماهير فريق الإماراتو التي بلغت وحدها أكثر من 16 ألفاً في المباريات الثلاث!

الحبر المسكوب

لا أدري ما سبب حالة «البطر» التي وصل إليها البعض، وعذراً إذا كان اللفظ قاسياً، فهو بالتأكيد أفضل من وصف «الحقد» الذي أطلقه محبو الوصل على من انتقد التعاقد مع الأسطورة مارادونا ولهم الحق في ذلك، أقصد جمهور الوصل، فبمجرد نشر خبر زيارة مارادونا ساعات قليلة لنادي الوصل، جعل المنصة تمتلئ للحصول على أوتوغراف أو ربما يحالفهم الحظ بأخذ صورة معه، وأقلهم طموحاً كان يرغب فقط بمشاهدة هذا الرجل على أرض الواقع، فإذا بنا نفاجأ بهجوم غريب جداً على صفقة وصفت بالخيالية، جعلت 138 مليون قارئ من مختلف أنحاء العالم في يوم واحد يسمعون عن فريق اسمه الوصل يلعب في دوري اسمه دوري الإمارات.

لم أفهم تلك الأسباب التي جعلت منتقدي الصفقة يكشرون عن أنيابهم، مؤكدين أنها «فاشلة» هل هو مستوى دورينا الذي قارنوه بمستوى كأس العالم مثلاً؟ أم نوعية المدربين عندنا المنافسين لمارادونا ؟ لم يكن المقياس سوى عدم تمكن مارادونا من قيادة الأرجنتين لما بعد ربع نهائي كأس العالم الأخيرة ،2010 وهي بالمناسبة المحطة التي لم تتجاوزها الأرجنتين مطلقاً منذ بلوغها نهائي 1990 بكل نجومها التي مرت عليها منذ ذلك الحين حتى الآن.

وبالتأكيد، فإن فشل مارادونا في حصد لقب مع الوصل سيجعله سخرية، ويؤكد بذلك نظرية الصفقة الفاشلة، لأننا ببساطة نعلم تماماً أن مقياس نجاح أي مدرب عندنا هو حصد الدوري، عدا ذلك فهو فاشل، و«عليه اللعنة، وألف كرتون بيض»!

باختصار المكاسب عديدة ولا تقتصر فقط على الهالة الإعلامية التي لن يسبقها مثيل، التي سترفع قيمة دورينا أيضاً من الناحية التجارية، بل على الجانب الفني والنفسي للاعبين، ليس فقط لاعبي الوصل، بل حتى الخصوم، من منطق أنهم سيتسابقون على تسجيل أسمائهم في التاريخ نظير فوزهم على فريق يقف في منطقته الفنية رجل اسمه مارادونا.

وباختصار أكثر، إذا كان الانتماء لناد ما وتشجيعه بسبب أداء لاعبيه، فهذه صفة بشرية رياضية متوافرة بنا جميعاً، لكن إذا كان تشجيع النادي والفخر به نتيجة أداء إدارته فليشهد الجميع أنني من اليوم وصلاوي.

بالحبر السري

حاول جاهداً الحصول على وظيفة في النادي العريق، وعندما فشل، بات النادي الهدف الأول لنيرانه في كل البرامج، ونعم المهنية والحرفنة والشخصنة!

وتبقى قطرة

كما أن خبر التعاقد مع مارادونا أسعدنا كان في المقابل خبر رحيل براغا محزن، فعدا نجاحه مدرباً، فما لا يعرفه الكثيرون هو أن آبل براغا الإنسان في تعاملاته أجمل من أبل براغا المدرب، لذلك كان الخبر مؤلماً ليس فقط لجماهير الجزيرة.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة