ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

إلى متى يواصل البعض تحطيم الصورة الجميلة والهدف السامي من التكنولوجيا التي يوفرها لنا الغرب ونستهلكها نحن أسوأ استهلاك؟ ألا يكفي أننا مستهلكون بدرجة امتياز ؟ أقول ذلك تعليقاً على الشائعة «البايخة» التي خرجت أخيراً «لتقتل» نجمنا المحبوب إسماعيل مطر، بل الأدهى والأمر أنها جاءت بأسلوب وحبكة روائية تسهّل على القارئ تصديقها بسهولة، هذا ما جنيناه من الـ«بلاك بيري»، وهذا ما يصر عليه البعض، وأقول لهم اتقوا الله في أهالي الناس فأنتم تقتلونهم بشائعاتكم حتى إن كانت شائعة!

الحبر المسكوب

رصدت خلال الأسبوع الماضي سلوكاً جميلاً قام به لاعبونا لعلّي بسردها هنا وتعليقي المتواضع عليها، أكون قد أبرزتها بشكل أفضل، ولي فيها مآرب أخرى، السلوك الأول كان من بعض لاعبي نادي الشباب بعد حصولهم على لقب كأس اتصالات للمحترفين، حيث نسبوا نجاحهم في حصد اللقب، بعد فضل الله، إلى أمهاتهم وبركات دعواتهن، في محاولة لرد ولو جزءاً يسيراً جداً من الدين الذي عليهم، وكم هو رائع أن تنسب فضل النجاح، من بعد فضل الله، إلى من يستحق حقاً، وتحية صادقة مني إلى والدتي الغالية.

أما السلوك الآخر فكان من حارس مرمى الوصل الدولي ماجد ناصر، الذي على الرغم من رفضي حالات الغضب التي تنتابه أحياناً في الملعب من دون أي داعٍ، وكم أتمنى أن يتخلص منها (والفال لي)، فقد قام بخطوة تستحق التقدير والثناء عندما رعى بطولة داخلية في إحدى مدارس إمارة الفجيرة التي تخرج فيها وتدرج حتى وصل إلى ما هو عليه، في مبادرة جديدة على مجتمعنا الكروي ومن لاعبينا المحترفين الذين منّ الله عليهم بالشهرة والمجد والمال، والعرفان بالجميل من ماجد ناصر كان خطوة من بين الخطوات الأخرى المنتظرة من بقية لاعبينا.

السلوك الأول محاكاة حقيقية لما يقوم به اللاعبون الكبار لرد جَميل أمهاتهم عليهم، كما فعل النجم ميسي، عندما أصر على أن يتسلم جائزته داخل الملعب بصحبة والدته، والسلوك الثاني يذكرني بما يقوم به صامويل إيتو النجم الكاميروني الذي لا يبخل على لاعبي منتخب بلاده عند لقائهم، ويغدق عليهم الهدايا والعطايا بدافع الوفاء والعرفان لبلاده، وأبناء جلدته الذين لم يصلوا إلى ما وصل إليه، جميعها لفتات إنسانية واجتماعية بالتأكيد نتمنى أن تكون السمة السائدة بين لاعبينا «النجوم»!

بالحبر السري

بما أننا نتحدث عن الفضل، فلا فضل لأحد على الفريق الذي كان أداؤه مفاجئاً للجميع، فاللوائح تنص بشكل واضح لا يحتاج لتفسير ولا تأويل ولا «منّيّة» بتشديد الياء، على أحقيته في تمثيل الدولة في المحفل الكبير!

وتبقى قطرة

لا يحتاج مدرب مانشستر يونايتد، فيرغسون، إلى كل هذه المحاولات من إرسال «مخبرين» من كاشفي المواهب من أجل معرفة سر نجم برشلونة ميسي لمحاولة الحد من خطورته في المباراة المرتقبة، نهاية الشهر الجاري، على لقب دوري أبطال أوروبا، فكل ما يمكن فعله هو محاولة السماح للاعب ريال مدريد البرتغالي «بيبي» بالمشاركة مع فريقه، عندها فقط سنرى ميسي بلاحول ولاقوة، وبما أن ذلك مستحيل فإن ميسي سيكون يومها كما كان قبل عامين وربما أفضل!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة