ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

هو قرار الكبار فعلاً، فالاستقالة التي تقدم بها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، من رئاسة مجلس إدارة العين، حملت كل المعاني في تحمل المسؤولية، فرغم حبه وشغفه بلون البنفسج، ورغم أن الجميع يعلم أن سموه لم يكن يوما إلا سبباً في سعادة الأمة العيناوية، لكن شاء الله أن تجتمع الظروف كلها ضد الزعيم، ليجد نفسه في دوامة لم يتوقعها أكثر المتشائمين، إذاً هي استقالة الشجعان والمجلس الجديد في عهدة الشيخ عبدالله بن محمد آل نهيان، الشاب الذي وهب نفسه للزعيم، وجدير أن يعطى الآن فرصته.

الحبر المسكوب

تفاعل الكثيرون مع ما ورد في زاوية الأسبوع الماضي، بشأن المدربين المواطنين، وكيف أن الحقبة الحالية حملت شعار «المدرب المواطن»، على صعيد المنتخبات، وأخيرا الأندية بعد القرار الأخير من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولعل أبرز الرسائل التي وردت إلي كانت من القارئ عبدالسلام عيسى، وبدوري أشكره على إطرائه وطرحه مسألة مدرب حراس المرمى المواطن، إذ يرى القارئ أنهم أيضا يعانون التهميش، رغم الأسماء العديدة التي أنجبتها ملاعبنا.

وليسمح لي القارئ بأن أوافقه على أن ملاعبنا أنجبت أسماء متميزة في هذا المركز، لكني أرى أولاً أن ليس بالضرورة أن تكون حارس مرمى جيداً، كي تصبح مدربا جيدا للحراس، نعم من الممكن الاستعانة بخبراته على سبيل الاستئناس بها من قبل إدارات الأندية أمام اللاعبين الصغار والشباب، ثانيا معظم حراس المرمى اتجهوا إلى السلك الإداري بإرادتهم، وأشهرهم يحيى عبدالكريم وعبدالقادر حسن ومحسن مصبح، ومنهم من فضل الابتعاد ربما لضعف طموحه في أن يصل إلى مهنة التدريب، وبالتأكيد تهميش المدربين في السابق أيضا كان له الأثر.

لا يعني حديثي هذا أنني لا أضم صوتي إلى صوتك، بل على العكس أتمنى أن نرى الطاقم الفني بأكمله من المواطنين، لكن هل التعاطف وحده كافٍ؟

بالحبر السري

حاول أحد الحكام منع احتجاج لاعبي فريق احتسب عليهم ضربة جزاء، وبطبيعة الأمر وبغض النظر عن صحة القرار من عدمه، ولكن من الطبيعي أن يجد القرار احتجاجا من اللاعبين ومن الطبيعي أيضا أن يتحاشاهم الحكم لكن أن يبعدهم عنه بذراعه ثم يرفع أصبعه «السبابة» على فمه بمعنى «أش»؟ فهذا أمر يحتاج من الحكم إلى إعادة نظر، فإن كنا ننتظر من اللاعبين الحفاظ على هدوئهم ومراقبة سلوكهم، فلا أظن أن الحكم في عصمة من هذه المطالب.

وتبقى قطرة

بعد الفوز الكبير للجزيرة في نصف نهائي كأس رئيس الدولة، خرجت التصريحات من الجانب الجزراوي كلها متشابهة، و«متفقاً عليه»، وبدأها المدرب براغا، حينما أكد أن هذا الفوز رد على المشككين، وانتهت بجماهير الجزيرة، التي رددت ما قاله المدرب، وهم يقصدون من أعرب عن صدمته بمهزلة الخماسية الآسيوية، ولم يدرك الأخوة أنهم بتمثيلهم المتواضع و«اللي يفشل»، وهم على قمة الأندية الإماراتية يسيئون إلى الجميع، ولن يشفع لهم فوز ولو بالعشرة، وصدق من قال «أسد علي وفي الحروب نعامة».

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة