ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

العام الماضي وفي هذه الفترة نفسها تقريباً بدأت المعاناة عندما بدأت أصوات الجهل باللوائح تتعالى بشأن مشاركة بطل الكأس في دوري أبطال آسيا وصرح أفضلهم بأنه ينتظر رأي الاتحاد الآسيوي، رغم أن اللوائح واضحة وتنص على أن البطاقة الأولى لبطل الدوري، والثانية لبطل بطولة خروج المغلوب «الكأس»، والثالثة لثاني الدوري والرابعة لثالث الدوري وفي حال حصول فريق على بطولة الكأس ومركز من المراكز الثلاثة تنتقل البطاقة لصاحب المركز الرابع هكذا النص مختصراً، وهكذا حاولنا جاهدين، وهكذا بدأت المعاناة ولم تنتهِ إلا بعد أن رأينا صقور الإمارات يحلقون في سماء آسيا.

الحبر المسكوب

في عام ،2007 وتحديدا في مايو تناولت قضية المدرب المواطن في تحقيق موسع حمل عنوان «صرخات المدرب المواطن تخترق حاجز الصمت» ولاقى هذا التحقيق آنذاك صدى واسعا حتى تناقلته بعض برامج البث المباشر، وتلخصت مطالب من سمعنا صرخاتهم بالتالي: تأسيس رابطة للمدربين وكان مطلباً متفقاً عليه وبدأ به المدرب علي بودنوس، معتبرا إياها خطوة أولى ومضت الأيام وبالفعل تأسست الرابطة في ،2010 برئاسة عبدالله صقر، أما المطلب الآخر فكان منح الثقة للمدرب المواطن على الأقل في المراحل السنية، وتلك كانت صرخة سالم ربيع مدرب النصر حينها، إذ قال «أمنونا على القاعدة على الأقل»، واليوم لم تبقَ فئة من فئات المراحل السنية للمنتخب إلا وعلى رأسها مدرب مواطن يحقق الإنجازات تلو الأخرى و«الفال» للأبيض الأول، وكان آخر تلك المطالب وأبرزها من القدير وعميد المدربين عبدالله صقر حينما صرخ «نريد قراراً»، مؤكدا أن الاتحاد يحاول عبر اجتهادات ولكن المطلوب قرار وليس اجتهاداً، واليوم جاء القرار والفرج من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، فهنيئا للمدربين المواطنين!

إذاً هي كانت ثورة المدربين المواطنين نقلناها بصدق، ولعلنا اليوم وأخيرا بقرار سموه نقطف ثمار هذه الثورة العفوية غير المنظمة، التي انطلقت من دافع الحرص فجنت ثمارها من لدن حريص.

بالحبر السري

لم يكن تبرعا، ولا عن طيب خاطر، ولم يكن من باب توطيد العلاقات ولا للاحتفاظ بالمنصب القاري للعرب، كلها كانت مزايدات وهمية لتغطية إخفاق كان متوقعا، والحقيقة أنه انسحاب جاء قسرا بعد ظهور النتائج الأولية التي انحازت بشكل شبه كامل إلى المرشح الأول بعد حصده 35 صوتاً من أصل ،39 هذه هي الحقيقة وعلى جهات الاختصاص البحث في مسألة نشر أخبار مغلوطة وغير صحيحة ضللت الرأي العام، وشاركت في مهزلة انتخابات أضاعت من الدولة منصبا قارياً.

وتبقى قطرة

نجاح الإمارات لم يكن على المستطيل الأخضر فقط، بل ما لا يعرفه الكثيرون أن المهام التي أنجزت في فترة زمنية قياسية وأثناء سير المسابقات ما جعل المهمة أكثر صعوبة، كانت أبرز وأكبر مما أنجز في أرض الملعب، كيف لا ورئيس النادي بنفسه يحضر في الصباح الباكر ويعود بالمساء، للوقوف على آخر المستجدات، كيف لا ومدير النادي يقف في مواقف الضيوف وعند البوابات منذ الثالثة ظهرا، ليطمئن على سير العمليات في يوم المباراة، ولكم بعد ذلك أن تتصوروا حالة بقية المنتسبين للأخضر الإماراتي!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة