ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

اعتراض بعض السماسرة على فكرة تقليص اللاعبين الأجانب مستفزّ للغاية، وكان من المفترض أن يخجلوا من أنفسهم على بضاعة «السوق الصيني»، التي يوردونها لنا، خصوصاً في الفترة الأخيرة، بدلاً من أن يعترضوا على دراسة هدفها الصالح العام، قيل عن هتلر أنه إذا تعارضت عنده مصلحة الأفراد والمصلحة العامة قتل الاثنين، بالطبع هو وصف مبالغ به، ولسنا من مؤيديه، لكن لا نريد أن نقتل العامة من أجل مصالح خاصة، لذلك «خلكم في حالكم»، و«كلوا عيش»!

الحبر المسكوب

سامح الله من عزف لنا سيمفونية «الأداء المشرف» النشاز وألزمنا سماعها، فبعد خروج المنتخب من تمهيدي أمم آسيا الأخيرة في الدوحة، وهتاف الجميع يحيا «الأداء المشرف»، عاد هذا المدعو «الأداء» ليطل علينا مجدداً مع الجولة الأولى لدوري أبطال آسيا للأندية، وبرغم الحصيلة الهزيلة جداً، وضياع فرصة من ثلاث باللعب على أرضنا في نظام الذهاب والإياب الذي لا يرحم من يفرّط بالنقاط على أرضه، إلا أن شعوراً ساراً ساد الأوساط الرياضية أيضاً، بسبب الأداء الجميل.

والحقيقة المجردة من دون تبريرات و«بربرات»، أنه لا جديد يذكر في البدايات، هي ذاتها مع اختلافات بسيطة، لا أدري هل ستشفع لفرقنا في جولتها المقبلة الأسبوع المقبل، التي ستتلوها عودة الازدحام في الرزنامة المحلية؟ أم أن الأداء الجيد أيضاً سيكون حاضراً مع صفر من النقاط؟

لست متشائماً ولا متعجلاً للنتائج، ولا أعمم، ومدرك تماماً أن فريق الإمارات أبلى بلاء حسناً أمام وصيف النسخة الماضية في عقر داره، وفي نظري ونظر الكثير، هو الوحيد المعذور لأسباب كثيرة، كلنا يعلمها، أبرزها أنه خارج أرضه، لكن مرارة الهزائم في السنوات الماضية شكلت هاجساً كنا نمني النفس حقاً بأنه مؤقت، نظراً لسعي فرقنا في العامين الماضيين للحصول على لقب الدوري والمشاركة في كأس العالم، لكن يبدو أنه حتى هذه الأخيرة لم تكن إلا «نشازاً».

بالحبر السري

الشعب يريد العودة للمحترفين، هكذا يردد محبو «الكوماندوز»، وهم في ميدان «المظاليم»، ممن ظلوا أوفياء خلف فريقهم في معاناته، بل إن بعضهم لايزال غير مصدق أن الشعب هبط، ولم يتمكن من العودة في الموسم التالي والموسم الحالي، طريقهم ليس بالمعبد، والإنارة ضعيفة، شخصياً لست من مشجعي الشعب، لكن ألا يتفق معي الأغلبية بأن الكوماندوز كان لهم نكهة خاصة بين المحترفين اشتقنا إليها؟

وتبقى قطرة

مشروع مراكز النخبة الرياضية في أبوظبي والعين والغربية، الذي أطلقه مجلس أبوظبي الرياضي، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، واتحاد المصارعة والجودو والجوجيتسو واتحاد الملاكمة واتحاد المبارزة، يؤكد أن هناك أشخاصاً يمضون بصمت في الطريق الصحيح، فكل التحيات والأمنيات لهم بالتوفيق، ومن جهتي ومساهمة متواضعة مني، أعود وأكرر دعوة المواطنين كافة، ممن يتلمس في أبنائه بين تسع و16 سنة موهبة في إحدى الرياضات المذكورة، أن يسجل ولده في هذه المراكز المنتشرة في مدن أبوظبي والعين والغربية، الفوائد عديدة ولا حصر لها، ومن يدري ربما نستطيع أخيراً خلق جيل أولمبي، وبأقل كلفة.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة