ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

نجحت إدارة النادي الأهلي، بذكاء شديد، في أن تكسب لصفّها دعماً إعلامياً ونجاحاً إدارياً جديداً يضاف إليها، حين استفادت من موجة المطالبات بإعطاء المهاجم المواطن فرصته في الأندية، فكانت أول من يغامر ويطبق هذه الاستراتيجية و«يجير» هذه الموجة لحسابه على الرغم من المخاطرة، ومع إيماننا التام بأن مشكلة الأهلي لم تكن في خط الهجوم ، بل في محور الارتكاز وصاحبنا «أبوالمواسم» الثلاثة!

الحبر المسكوب

على الرغم من عمرها القصير الذي تجاوز السبع سنوات بقليل، استطاعت أن تنفرد في الصدارة وتنتقل من نجاح إلى آخر، حتى أن المنافسين لم يعد بمقدورهم ليس فقط منافستها بل حتى وصول نظرهم إليها ، هي حقاً استراتيجيات وتنفيذ وحسن إدارة وحسن انتقاء، ولا تتعجب عزيزي القارئ أنني أجّلت القوة المالية إلى النهاية على الرغم من يقيني التام أنها أساس أي نجاح إلا أنني على يقين أيضا أن إدارة المال أهم من المال نفسه، وهذا ما حدث بالضبط لقناة الجزيرة الرياضية التي تغلبت حتى على «أمها!».

آخر قصص النجاح أُعلن عنها منذ أيام قليلة، وهي حقوق أعظم بطولة رياضية، بل التجمع البشري الأكبر على مر التاريخ حتى نهاية ،2022 أي إن بهذا القرار ضمنت هذه القناة أن تحافظ على صدارتها من دون منافس لـ10 سنين مقبلة من دون أدنى نقاش، فوصلت للقمة ثم حافظت عليها، أفبعد ذلك نقاش؟

الغريب في الأمر أن هذه القناة ابتعدت كلياً عن الإثارة التي يطل علينا بين الحين والآخر أحدهم ليؤكد أن الإثارة مطلب رئيس لأي نجاح إعلامي، وها هي «الجزيرة» تؤكد أنها كسرت هذه القاعدة التي تمضي فيها جميع القنوات، حتى القناة الأم الرئيسة، التي ربما هي من ابتدع قاعدة «الصراخ» الإعلامية التي سيطرت أخيراً وكلياً على ساحة إعلامنا المرئي، فكانت كبيرهم الذي علمهم «الصراخ» عن جدارة.

والآن وبعد هذا التفرد والانفراد هل ستكون لقنواتنا الرياضية وقفة محاسبة مع الذات لتكشف لنا على الأقل ما حققته من عوائد مقابل «مدفوعات»؟

بالحبر السري

اكتفت اتحادات اليابان وأوزبكستان برحلات ترفيهية وجلسات مساج وجاكوزي للاعبين مقابل تأهلهم لدور نصف النهائي، على الرغم من أنها المرة الأولى للأوزبك، نعم هو ليس بخلاً أو تقتيراً بل هم مؤمنون بأن هناك وقتاً مناسب للتكريم وبعد تقييم شامل للمشاركة، أما «البعض» فهم كالهواتف العمومية لا فائدة ترجى منهم ما لم تضع في فمهم العملة المنقوشة «ويا ليته نافع»!

وتبقى قطرة

بالتأكيد لن نصل إلى مرحلة أن نخرج بمظاهرات ونحرق أنفسنا من أجل تغيير هذا الكاتانيتش، بل سنسلم بقرار الاتحاد وسنقبله، ولن ننسى نجاحاته كلها من أجل الإخفاق الآسيوي الأخير الذي «يوطي الراس» ولا يرفعه كما يزعمون، لكن ليعلم الجميع أن الأبيض لايزال ينزف جماهيرياً، فالمراهنة على الدافع الوطني لن يكون كافياً في ظل الإخفاقات المتكررة وفي ظل ما نراه من إمكانات هائلة تسخر.. وسرعان ما تتبخر!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة